الحياة بدون كاتشاب
مجموعة قصصية جديدة للكاتب
أحمد ثروت القاضى
تصدر قريبا عن دار دوِّن للنشر والتوزيع
تقديم
ينتابنا الشعور بالافتقاد منذ بداياتنا الأولى .. نحيا الإحساس الدائم بالابتعاد عن كل ما تعلقنا به بداية من صدور أمهاتنا .. وانتهاءاً بالدنيا ذاتها! نترك كل حين شيئاً ما خلف ظهورنا وتدفعنا الدنيا ربما في اتجاه بعيد رغبناه أم لم نرغبه، لكننا نندفع تاركين جزءاً من نفوسنا فيما عرفناه وعبرناه .. ذلك الجزء هو الذي يعيدنا كل حين لذكرى بعيدة ويحييها كأنها حدثت بالأمس .. فنبتسم أو نتعمد الابتسام لنخفي شعوراً بالوحشة
لعل افتقادنا للناس والأشياء نتاج تعلقنا بها أو تعودنا عليها حتى لو كانت مجرد أحلام ألفنا وجودها بين أجفاننا .. لكننا نمتلىء افتقاداً .. وكلما أوغلنا في الحياة يزداد تعلقنا ومن ثم افتقادنا لكل ما ترك علامة حُلوة في الروح .. ربما حب قديم .. أو ذكرى ضاحكة .. أو شارع ملأناه حياة .. ما أشبهنا بصندوق يحوي بقايا ذكريات!
لكنا رغم كل شىء نحيا مبحرين حاملين في أعماقنا اغترابنا .. نستلذه أحياناً ونستعذب آلامه .. ونهمله أحياناً أخرى مدّعين عدم إحساسنا به وانقضائه .. لكنه دوماً هناك .. ليس كزجاجة كاتشب ترقد على موائدنا بلا معنى متصورين انه يمكننا دائما استبداله بصورة أو بأخرى وربما الاستغناء عنه نهائيا .. لكنه جبل ثلج لا يظهر منه غير قمة خادعة
(read less)الحياة بدون كاتشاب
مجموعة قصصية جديدة للكاتب
أحمد ثروت القاضى
تصدر قريبا عن دار دوِّن للنشر والتوزيع
تقديم
ينتابنا الشعور بالافتقاد منذ بداياتنا الأولى .. نحيا الإحساس الدائم بالابتعاد عن كل ما تعلقنا به بداية من صدور أمهاتنا .. وانتهاءاً بالدنيا ذاتها! نترك كل حين شيئاً ما خلف ظهورنا وتدفعنا الدنيا ربما في اتجاه بعيد رغبناه أم لم نرغبه، لكننا نندفع تاركين جزءاً من نفوسنا فيما عرفناه وعبرناه .. ذلك الجزء هو الذي يعيدنا كل حين لذكرى بعيدة ويحييها كأنها حدثت بالأمس .. فنبتسم أو نتعمد الابتسام...
(read more)