PAGE INFO
Born on January 20, 1920
INTERESTS
Personal Interests
القران الكريم
CONTACT INFO
Call 01145161654
@Mohammad.Sidique.Minshawi
MORE INFO
About
محمد صديق المنشاوي : يا قارئ القرأن يا حافظ الذكر ... أبشر بخير جنان في ساعة الحشر
Biography
الشيخ محمد صديق المنشاوي

ولادته : ولد القارىء الشيخ محمد صدِّيق المنشاوي في 20 يناير 1920م ورحل عن دنيانا عام 1969, وما بين مولده ورحيله فقد نشأ في أسرة معظم ق...رائها من حملة القرآن , حيث حفظ القرآن الكريم وعمره أحد عشر عاماً على يد الشيخ محمد النمكي قبل أن يدرس أحكام التلاوةعلى يد الشيخ محمد أبوالعلا والشيخ محمد سعودي بالقاهرة وقد زار الشيخ المنشاوي الابن العديد من البلاد العربية والإسلامية وحظي بتكريم بعضها, حيث منحته اندونيسيا وساما رفيعاً في منتصف الخمسينات كما حصل على وسام الاستحقاق من الدرجة الثانية من سوريا عام 1965م, وزار باكستان والأردن وليبيا والجزائر والكويت والعراق والسعودية وقد ترك الشيخ أكثر من مائة وخمسين تسجيلاً بإذاعة جمهورية مصر العربية والإذاعات الأخرى , كما سجل ختمة قرآنية مرتلة كاملة تذاع بإذاعة القرآن الكريم وتلاوته.

يقول المثل (( من شابه أباه فما ظلم )) وبالفعل فإن هذا ينطبق على الشيخ محمد صديق المنشاوي الذي ورث حلاوة الصوت من أبيه, وكذلك التفرد في التلاوة والأستاذية في الأحكام, وقبل أن نتحدث عن هذا القطب الكبير نود أن نعرج وبإيجاز على قصة والده الشيخ صديق المنشاوي الذي لم ينل قارىء في عصره وفي اقليمه من الشهرة مثلما ناله.

لقد نشأ الشيخ صديق المنشاوي وعاش في مديرية قنا بصعيد مصر وذاع صيته فيها وفي الأقاليم المجاورة واتصل في شبابه بالشيخ أبوالوفا الشرقاوي فطرب بصوته وجعله من خاصته. والغريب في قصة حياة الشيخ المنشاوي أنه رفض الاشتراك في إحياء الليالي خارج حدود مديريتي قنا وجرجا وكذلك رفض أن يسجل له في الإذاعة أي تسجيل بالرغم من العروض المغرية إلا أنه وافق وبعد 40 عاماً من احترافه تلاوة القرآن الكريم , وقد حدث ذلك عندما سافرت بعثة من رجال الإذاعة إلى قنا لتسجيل شريط للشيخ المنشاوي وتمنَّت إذاعة هذا الشريط اليتيم له في محطة الإذاعة وعاش الشيخ المنشاوي حياته كلها لا يساوم على الأجر ولا يتفق عليه وقد حدث ذات مرة أن كان يقرأ في مأتم أحد أعيان قنا وفي آخر الليل دس شقيق المتوفى (( بشيء )) يجيب الشيخ المنشاوي وانصرف الشيخ دون أن يلقي نظرة على هذا الشيء ولكنه حين وصل إلى منزله اكتشف أن الشيء الذي دسه الرجل في جيبه مليم واحد لا غير, وكان الشيخ يتقاضي جنيها عن كل ليلة وقبل أن يفكر في هذا الذي حدث جاءه الرجل صاحب الليلة معتذراً عما حدث من خطأ شنيع, فقد كان في جيب الرجل جنيه ذهبي ومليم وكان ينوي إعطاء للشيخ فأخطأ وأعطاه المليم , ولكن الشيخ المنشاوي رفض أن يتقاضى شيئاً فوق المليم قائلا : (( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا ))

وكان للشيخ المنشاوي ولدان أكبرهما الشيخ محمد صديق المنشاوي والثاني كان ذا صوت جميل وموهبة حسنة ولكنه مات وهو في مقتبل العمر في حادث وظل الشيخ المنشاوي حتى مماته وفيا لعهده فلا يقرأ خارج حدود مديريته ولا يساوم على أجر ولا يتفق عليه, ولكنه هجر اقليمه مرتين الأولى عندما جاء القاهرة ليقرأ ثلاثة أيام متتالية في مأتم الشيخ رفعت والثانية عندما أقنعه الإعلامي الكبير فهمي عمر بلدياته بالحضور إلى القاهرة لإجراء اختبار لصوته في الميكروفون, لكن النتيجة جاءت للأسف بالسلب لأن هناك من الأصوات ولسوء الحظ كالوجوه, فبعض الوجوه الجميلة لا تصلح للتصوير وينطبق هذا على الأصوات ولسوء حظنا أن الشيخ المنشاوي من هذا النوع.

الشيخ محمد صديق المنشاوي الأبن : كان الشيخ محمد صديق المنشاوي أحد أولئك الذي وهبوا حياتهم للخدمة في دولة التلاوة, فإذا به درة متفردة لا تكاد تجد لها نظيراً أو شبيها بين هذه الكوكبة العظيمة من قراء القرآن الكريم بداية من شيوخ دولة العلاّمة أحمد ندا , منصور بدار, علي محمود ومروراً بأعظم من أنجبت أرض الكنانة في دولة التلاوة الشيخ محمد رفعت ومن وقف بعده في تلاوة آيات الذكر الحكيم الشعشاعي الكبير وشعيشع والبنا والمنشاوي الكبير وعبدالعزيز علي فرج, والطوخي , والنقشبندي والفشني, وغيرهم, وعلى الرغم من أن الشيخ محمد صديق المنشاوي هو ابن تلميذ بار ونجيب لعلم عظيم من أعلام القراء الشيخ المنشاوي الكبير.

بدياته مع الإذاعة: جاءت بداية الشيخ المنشاوي متأخرة بعض الشيء وحدث ذلك أبان الإذاعة المصرية فيها تجوب أقاليم البلاد أثناء شهر رمضان المعظم عام 1953م وكانت الإذاعة تسجل من أسنا عندما عندما كان الشيخ المنشاوي الصغير ضمن مجموعة من قرأ القرآن الكريم وكانت قراءاته التي أدت إلى اعتماده في العام التالي مباشرة. ولم يكن صوت المنشاوي الابن يصافح آذان جمهور المسلمين شرقا وغربا فحسب بل لقد ذاع صيته واحتل مكانة عن جدارة واستحقاق بين كوكبة القراء بفضل الله ثم تميزت قراءاته بقوة الصوت وجماله وعذوبته إضافة إلى تعدد مقاماته وانفعاله العميق بالمعاني والموسيقى الداخلية للأيات الكريمة, ولعل مستمعي القرآن الكريم يلمسون تلك المزايا التي ينطق بها صوت المنشاوي الابن بوضوح فإذا بهم مأخوذون بقوة الصوت وجماله وعذوبته , وخاصة في سورة العلق ولعل المستمع أيضاً يتأمل متذوقاً هذا الأداء المعجز, والشيخ يتلو بصوته مجوداً بالصوت الخفيف ( كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى )

==================================================

*عالميته

لم تتوقف شهره الشيخ محمد عند أهل مصرفقط بل انتقلت الى العالم العربي والأسلامي وقد تلقى الشيخ محمد الدعوات من انحاء العالم فقد سافرالشيخ محمد الى(السعوديه وسوريا والكويت وليبيا والعراق وفلسطين والأردن والجزائر و وبا كستان وأندونسيا..........) وله فيها التسجيلات النادره المتميزه والمختلفة الأداء والأبداع فكان دائما يأتي في كل حفله بشئ جديد وأضافه مميزه ومن حفلاته المميزه يوسف والزخرف والدخان وق والرحمن وغافر والحشروقصار السور وخاصة الفجر والطارق والعلق والقارعه والفاتحه وأول البقره....... فكان فخرا للعالم الأسلامي والعربي كله حتى أنه لقب ((مقرئ الجمهورية العربية المتحدة)) وقد تلقفته الأذاعه السعوديه وسوريا وغيرها وعشقوا صوته ونبراته القويه الخاشعه وسجلو له العديد من القراءات والتي تذاع في الأذاعات حتى الأن . وقد سافر المنشاوي للعراق عام 67م بدعوه من الأستاذ خلوق وسجلو له من النوادر الطيبه والفديوهات التي نسأل الله أن نحصل عليها وعندما نزل الى العراق نزل وقرأ بمسجد (( أبو حنيفه)) وهو من أكبر المساجد في العراق ويحكي لنا فضيلة الشيخ صفي الدين الاعظمي -نقلا- كنت فى الثامنة عشر من عمرى وكنت اقرا فى احد المحافل القرأنية فى العراق التى كانت منظمة بواسطة رئيس ديوان العراق ويقول واثناء التلاوة دخل رئيس ديوان العراق-وكان معه احد الشيوخ وهمس لى باناختم التلاوة فاستفسرت فقال لى أن الشيخ المنشاوى قد حضر فنظرت الى الشيخفوجدته شابا وكنت لم أر المنشاوى قط فقلت فى نفسى أن هذا ليس المنشاوى فقدكنت أعتقد أن المنشاوى فوق الستين بسبب صوته الرخيم فالمهم تنحيت جانبا الىجانب الشيخ وصعد الشيخ واستعاذ فقلت بصوت مسموع يسمعه الشيخ أن هذا ليس المنشاوى فنظر الى الشيخ ولم يقل شيئاثم بسمل فقلت مستحيل أن يكون المنشاوىثم قرأ يسئلونك عن الانفال فقلت والله انه المنشاوى فنظر اليَّ مبتسما وقال نعم انا المنشاوى
وعندما أستمع المسلمون في أندونسيا لصوته أجهشهم البكاء كان في تلك الرحلة مرافقاً للشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد بدعوة من الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنووكان ذلك في عام 1955م فأرسل إلي أهله خطاباً قال فيه: لم أراستقبالاً لأهل القرآن أعظم من استقبال الشعب الإندونيسي الذي يعشق القرآن بل ويستمع إليه في إنصات شديد ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءةالقرآن مما أبكاني من هذا الإجلال الحقيقي من الشعب الإندونيسي المسلم وتبجيله لكتاب الله.
وقد منحه الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا في عام 1965م .
وكان الأجر الذي كان يتقاضاه الشيخ بعد أن اصبح مشهورا لايوصف فكان رحمه الله لا يطلب أجراً من أي إنسان وذلك كما عوده والده الشيخ صديق السيد فإذاما دعي لأي سهرة يأخذ ما يعطى له دون أن ينظر في هذا المبلغ وقد أثار هذاالأمر انتقاد بعض المقرئين الذين طلبوا منه أن يرفع أجره حتى لا تضيع قيمته كمقريء له وزنه فأدرك ذلك الأمر مؤخراً حيث وجد أن الناس يقولون أنه يقبل أي شيء لأنه دون مستوى أقرانه من المقرئين فما كان منه إلا أن رفعأجره ولكن مع الذين لا يعرفهم ويخشى أن يشهروا به بهتاناً وزوراً.
*ضريبة النجاح
لابد للنجاح من ضريبه تدفع ولا بد من ان تنصب حبال الحقد والغل في قلوب أعداء النجاح من الحاسدين والحاقدين ومن ثم تحاك المأمرات للنيل من اصحاب المواهب الساميه وأصحاب الأعمال الناجحه وهذا ما حدث لشيخنا الحبيب فلم يكن نجاحه سهلا على الحاقدين الذين نزع الله الرحمة من قلوبهم فخطط لهم شيطانهم وسولت لهم أنفسهم ولكن الله خير حافظا وهو أرحم الراحمين
الموقف الأول :
نبوغ الشيخ محمد المبكر في التلاوه سبب له الكثيرمن المتاعب منها ما وصلت أن يدس أحد الحاقدين السم
له في الطعام وهذه القصه حكاها الشيخ محمد بنفسه لوالده في حضور أولاده قائلا أنه كان مدعواً في إحدى السهرات عام1963م وبعد الانتهاء من السهرة دعاهصاحبها لتناول الطعام مع أهل بيته على سبيل البركة ولكنه رفض فأرسل صاحبإليه بعضاً من أهله يلحون عليه فوافق وقبل أن يبدأ في تناول ما قدم إليهمن طعام أقترب منه الطباخ وهو يرتجف من شدة الخوف وهمس في إذنه قائلاً: ياشيخ محمد سأطلعك على أمر خطير وأرجوا ألا تفضح أمري فينقطع عيشي في هذاالبيت فسأله عما به فقال: أوصاني أحد الأشخاص بأن أضع لك السم في طعامك فوضعته في طبق سيقدم إليك بعد قليل فلا تقترب من هذا الطبق أو تأكل منه،وقد استيقظ ضميري وجئت لأحذرك لأني لا أستطيع عدم تقديمه إليك فأصحاب السهرة أوصوني بتقديمه إليك خصيصاً تكريماً لك، وهم لا يعلمون ما فيه ولكنفلان... ولم يذكر الشيخ اسمه ... أعطاني مبلغاً من المال لأدس لكالسم في هذا الطبق دون علم أصحاب السهرة ففعلت فأرجوا ألا تبوح بذلك فينفضح أمري... ولما تم وضع الطبق المنقوع في السم عرفه الشيخ كما وصفه له الطباخ وادعى الشيخ بعض الإعياء أمام أصحاب الدعوة ولكنهم أقسموا عليه فأخذ كسرة خبز كانت أمامه قائلاً: هذا يبر يمينكم ثم تركهم وانصرف. ولم يفصح الشيخ عن أسمه بل ما أدهشه أنه مقرئ ولاحول ولاقوة الا بالله
الموقف الثاني
كانت إشاعة ونكاية وحقداً من أحد المقرئين أن صوت الشيخ محمد صديق المنشاوي ضعيف ولا يستطيع تبليغه لمستمعيه إلا من خلال ميكرفون حيث دعي الشيخ محمد لأحياء سهرة بمحافظةالمنيا ودعي معه مقريء آخر وكان الحضور كثيرين جداً قد يزيد عددهم عنالعشرة الآلاف جاءوا جميعاً ليستمعوا للقرآن بصوت الشيخ محمد فلما أحسذلك المقريء بشغف الناس ومطالبتهم صاحب الدعوة بتعجل الشيخ محمد صديق بالتلاوة فما كان منه إلا أن أوصى عامل الميكرفون بافتعال عطل فني فيالميكرفون وأطلق بين الناس شائعة أن صوت الشيخ محمد ضعيف جداً ولولاالميكرفون ما كان له هذا الصيت وعندما بدأ الشيخ محمد صديق يستعد للقراءةفوجيء بعامل الميكرفون يخبره بوجود عطل فني بالميكرفون يتعذر إصلاحه فيحينه فاستشعر الشيخ محمد صديق بأن هناك مؤامرة لإحراجه وسط هذا الجمع الغفير فما كان منه إلا أن استعاذ من الشيطان الرجيم وأخذ يقرأ بين الناس ماشياً على قدميه تاركاً دكة القراءة والناس تتجاوب معه حتى أبهر الناس بقوة صوته فانخسأ هذا المقريء الحاقد تاركاً الحفل للشيخ محمد صديق المنشاوي الذي أحياه على تلك الحالة حتى ساعة متأخرة وقد أكد الشيخ محمد حدوث تلك الواقعه رافضا الكشف عن أسم ذلك المقرء قائلا أن الله حليم ستار . ((الا ان اولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون))




النغم والموسيقى للمنشاوي

لم يلتحق الشيخ محمد صديق المنشاوي بأي معهد لتعلم الموسيقى ولم يدرسها على يد أحد الموسيقيين بل هي موهبة أنعم الله عليه بها وقد حدث أن أحد الموسيقيين الكبار في فترةالستينات يقال انه عبد الوهاب عرض عليه أن يلحن له القرآن قائلاً له: يا شيخ أنت الصوت الوحيدالذي يقبل الموسيقى في القرآن فقال له الشيخ محمد: يا سيدي لقد أخذت الموسيقى من القرآن فكيف تلحن أنت القرآن بالموسيقى فخجل الرجل من نفسه كان يعشق صوت الشيخطه الفشني وبخاصة أدائه الرفيع في الابتهالات والتواشيح الدينية وكان كثيراً ما يتصل به ويلتقيان ليقف معه على مواطن الجمال الموسيقي في صوته.
فلا شك أن الشيخ المنشاوي تميز في أداء جميع المقامات ببراعه وأتقان فكان مايميزه بعد اخلاصه في قراءته هو تنوع مقاماته الموسيقيه ونغماته فكان يقرأ بالمقام الذي يناسب الأيه وموضوعها حتى تصل الى قلب المستمع وتؤثر فيه مباشره كما أنه كان ينوع في نغماته وذلك حتى لايشعر المستمع بالملل بل كان متجددا دائما في أسلوبه وطريقته . وهذه شهادةمن احد المتخصصين في النغمات الموسيقيه وهو الأستاذ طه عبد الوهاب خبير فن النغم والمقامات الموسيقية يتحدث ويقول : (اتكلم عن صوت جلست كثيرا بينى وبين نفسى اتساءل ماذا اقول عن عملاق مثل هذا الشيخ محمد المنشاوى رحمه الله فهو صاحب مدرسة السهل الممتنع والمقصود بالسهل الممتنع هو انك حين تسمعه وتقول معه مايقول تحس انه سهل جدا وحين يتوقف وتحاول انت ان تقول مثله تجدالموضوع فى غاية الصعوبه .صوته ذو لمعه هادئه ويسمى الصوت النحاسى ويندرج تحت فئة البريتون.قرارة ممتع وجوابه امتع واحساسه بالمعنى يفوق الحدود.اوجز تعريف لصوته فى 3 حروف ن ت ق ومعناها صوت نقى تقى قوى فيه ذكاء فى ادائه غريب نلاحظ انه دائما يقول اول كلمه او اول حرفين منالايه بدرجة قرار وهو اساسا سيقرا بالجواب فيعطى للمستمع احساس بمسافه صوتيه كبيرة جداوالغريب أننا نلاحظ ان القراء العمالقة نجحوا وتألقوا فى المرتل ولكن تفوقوااكثر فى المجود مثلا الشيخ مصطفى اسماعيل نجاحه فى المجود فاق المرتل وكذلك الشيخ عبد الباسطوهناك العكس مثلا الشيخ الحصرى تفوق فى المرتل عن المجودوالوحيد الذى تفوق فى النوعين من التلاوة الشيخ محمد المنشاوى.
والغريب اعرف ان هذا الرجل العملاق لم يعش طويلا متى قرأ كل هذا ومتى سجل هذا؟انها ارادة الله ان لانحرم من هذة الموهبه. والشيخ محمد تعرض لمعظم المقامات المستخدمه واجادها باتقان صوت يحسسك بجلال القران وبه خشوع غريب وصوت له احترامه ولا تمل من السماع اليها حيانا تحب سماع صوت قارئ فى القرار وتحب غيره فى الجواب هنا انت امام صوت مكتمل الجمال فى كل اتجاه وفى النهايه سأقول لكم سر تتعجبون منه هل تتخيلون انى بما وهبنى الله من نعمة السمع لدرجة اننى احس اننى انتقلب داخل الصوت الذى اسمعه بل لو وقفت مثلا امام اوركستر موسيقيا ممكن اقوم بتحديد العازف الذى اوتارة غير مظبوطه مع كل هذة النعمه انتابنى الشك انمع صوت الشيخ المنشاوى صوت كمان يعزف مرافقا لصوته طبعا شكى غير صحيح بل ماكان مرافق لصوته اجمل من صوت الكمان وهى مايقال عنها (القبول) والصوت الذى يوجه الله له القبول هذا الذى مجرد سماعه تحس براحة غريبه له وتحس انه خارج من قلب عامر بالايمان وماخرج من القلب لابدان يصل الى القلب .واخيرا احتاج من الوقت مايقرب من عشرة اعوام لأكتب فى وصف رجل عملاق مثل الشيخ محمد المنشاوى رحمه الله)أ.ه(كلام أ.طه عبدالوهاب)
اسلام امرأه أمريكيه عند سماعها المنشاوي
حكى لي أحد الأخوه الأفاضل وكان يعيش في أمريكا وهو من عشاق المنشاوي قال لي : كان عنده محل وكان يشغل السي دي للمنشاوي مرتلا كل يوم فلاحظ أن هناك سيده تقف امام المحل لتستمع الى هذا الصوت حتى كان يوم دخلت المحل وسألته ماهذه الموسيقى الجميله فأخبرها انه القرأن الكتاب المقدس عندنا نحن المسلمين وهذا هو المنشاوي قارئ عظيم فطلبت منه أن ينسخ لها أسطوانه وترجم لها القرأن وكان بفضل الله وتوفيقه أن أسلمت هذه السيده لله ودخلت في دين الله عز وجل بعد سماعها المنشاوي الذي لا تملك القلوب عند سماعه الا ان تصغي له وتستسلم وهي راضيه.


==================================================

تهافت الرؤساء وثناء العلماء



عرف عن الشيخ محمد حبه لمجالسه العلماء لا الأمراء فلم يسع الى رضا ملك او رئيس ولا التقرب لأحدهم فهو رجل القرأن بل هم من يسعون اليه ويتمثل ذلك في الدعاوى المبعوثه للشيخ الجليل من الرئيس الأندونيسي سو كارنو والمللك السنوسي ملك ليبيا ويحكي لنا الأستاذ محمودالسعدنى قالانه الشيخ محمد صديق المنشاوى ... شيخ ولد من رحم الخشوع وتربى بين احضان التضرع والسكينةفأصبح رئيسا لجمهورية الاحساس بلا منافس اومنازع فهو الذى يدق ابواب القلبفي خضوع وتواضع ليدخل بسرعة البرق وينشر احساسه الرائع وخشوعه الرهيب واذكر لكم واقعة بسيطة عندما ذهب الشيخ المنشاوى الى ليبيا ليقرأ أمام الملك السنوسي ملك ليبيا في الستينات وكان هذا الملك يملك ساعة يد قد صنعتمن أجله خصيصا ولا يوجد منها في العالم الا واحدة فقط وكانت هذه الساعة هىأغلى شىء يقتنيه هذا الملك وبدأ الشيخ المنشاوى في التلاوة فأبكى الجميع حتى الملك نفسه بكى بكاء شديد وطلب من الشيخ المنشاوى أن يتوقف عن التلاوةثم قام وخلع ساعته أمام الجميع وأعطاها للشيخ المنشاوى فقال له الشيخ عفيف النفس لا فأنا أعلم أن هذه الساعة هى أغلى شىء تقتنيه وتحبه فقال له الملك كيف لا أعطيها لك وأنت الذى دخلت قلبي دون أن تستأذن ثم أعطاها له .


وكان قد أرسل الرئيس عبد الناصر أحد وزرائه لسيدنا المنشاوي بدعوه للقراءه في محفل يحضره الرئيس عبد الناصر فوجه إليه الدعوة قائلاً له: سيكون لك الشرف الكبير بحضورك حفلاً بحضرة الرئيس عبدالناصر، فما كان من الشيخ إلا أن أجابه قائلاً: ولماذا لا يكون الشرف لعبد الناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت محمد صدّيق المنشاوي. ورفض أن يلبي الدعوة قائلاً: لقد أخطأ عبدالناصر حين أرسل إليَّ أسوأ رسله.
الثناء الطيب1-ثناء فضيلة العالم الرباني الشيخ محي الدين الطعمي حفظه الله؛ فقد جاء في كتابه (الطبقات الكبرى) ج3/472 ما نصه: رأى له سيدي محمد أبوبطانية – رحمه الله – رؤى صالحة تدل على ولايته وصلاحه. وكان إذا قرأ القرآن أحس المستمع أنصوته كصوت الحور العين، يؤثّر تأثيراً ربانيّاً في ذات الجالسين، وينقلهم إلى عالمٍ لاشيء مثيله في الماديات.
2-فضيله العلامه عبد العزيز بن باز قال ((هو الصوت الذي لايمل منه))
3-الشيخ الألباني كان الشيخ الألباني يبكي عند الأستماع الى الشيخ المنشاوي ويحكي لنا الأستاذ محمد ابن احمد (ابو ليلى الأثري) وكان من تلامذة الأمام يقول انه دخل عليه غرفته ذات مره فأستأذن عيه فوجده يستمع الى تلاوة الشيخ المنشاوي ويبكي
4-الشيخ ابو أسحاق الحويني يقول :انا أرى في أعتقادي الشخصي انه لم يقرأ القرأن أحد مثل الشيخ محمد صديق المنشاوي في عذوبة الأداء وانضباط القواعد
5-الشيخ عمر عبد الكافي :الشيخ المنشاوي انا أقدمه طول عمري على كل المقرئين فالشيخ المنشاوي يقرأ القرأن من داخل قلبه اذا كان أبو موسى الأشعري أوتي مزمارا من مزامير ال داود فهكذا أرى فضيله الشيخ المنشاوي وكان حنون في قرائته يقرأ وكأنما يفسر وقد كنت صغيرا وأفهم القرأن من خلال قرائته
6-الشيخ محمدالراوي يقول فضيلته ردا على سؤال للكاتب صبحي مجاهد حين سأله عن:
متى تستشعر أنك أكثر قربا من الله؟ وما هي أول لحظة شعرت فيها بهذا القرب؟
- مع قراءة القرآن أستشعر أنني قريب من الله؛ لأنني أحب القرآن منذ الصغر،وأول لحظة شعرت فيها بهذا القرب من لحظة سماعي لقوله تعالى: "الله لطيف بعباده" فعند سماعي لهذه الآية ظللت أبحث عنها في المصحف أكثر من ساعة حتى أستشعر معناها في قلبي.
ولا أنكر فضل قراء القرآن أصحاب الأصوات الندية في تقوية العلاقة مع آيات الله والقرب من الله عز وجل، ومن بين القراء الذين أثروا في حياتي هوالشيخ محمد صديق المنشاوي، فعندما كنت أذهب إلى المسجد كنت أحتار فيماسأقوله في الخطبة، ولكن عند سماع القرآن من الشيخ المنشاوي كنت أشحن بالمعاني التي أريد قولها في الخطبة، والسبب هو أن الشيخ المنشاوي كانت قراءته تثير بكاء النفس، وتستشعر فيها أنك مسحوب وهائم في معاني القرآن.
7-الشيخ السويسي :ا لشيخ محمد صديق المنشاوي يعد صاحب أول مصحف مرتل في دولة التلاوة ويقرأ القرآن من قلبه قبل لسانه
8-الشيخ أحمد العجمي يقول :الشيخ المنشاوي من أفضل القراء تجويداوحفظا ويقول انه قرأ فتره من الفترات بطريقة الشيخ المنشاوي في المسجد الكبير خلال صلاة المغرب
9-الشيخ مشاري راشد: الشيخ المنشاوي من القراء المفضلين لدي و كنت أتمنى ان يكون خشوعي في التلاوة كخشوع الشيخ المنشاوي

==================================================

أخلاق رجل القرأن
1-تواضعه رحمه الله
تتضح لنا معالم هذا التواضع في عدة امور فكان الشيخ رحمه الله اشترى السيارة عام 1955م ولم يكن له بها هوى ولكنها فقط كانت تعينه في تنقلاته خارج القاهرة أما فيما عدا ذلك فكان قليلاً ما يركبها. و رغم ذيوع صيته واتساع شهرته إلا أنه عندما كان يجلس أمام بيته لا يعرفه الناس فلقد كان رحمه الله شديد التواضع وكان كثيراً ما يتحرر من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام باب بيته فكان بعض الناس يعتقدون أنه بوابالعمارة وخاصة وأن بشرته قمحية ولكن ذلك لم يكن يضايقه وذات مرة اقترب منه أحد الأخوة المسيحيين وكان جاراً للشيخ في المسكن فلما اقترب من الشيخ محمدصديق لم يعرفه وقال له: لو سمحت يا عم ما تعرفش الشيخ محمد صديق المنشاوي موجود في شقته ولا لأ فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له: حاضر يا بني انتظرلما أشوفو لك وبالفعل تركه الشيخ محمد صديق وصعد إلى شقته وارتدى العمة والجلباب والنظارة ثم نزل إليه وسلم عليه هذا الذي سأل عنه منذ لحظات ولم يقل له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه حتى لا يسبب له حرجاً لعدم معرفته به وهو صاحب الصيت والشهرة في العالم العربي وقضى لذلك الرجل مسألته.
ويحكي لنا الشيخ فتحي المليجي رحمه الله أنه كان في رحله بمرافقة الشيخ المنشاوي والشيخ مصطفى أسماعيل ويقول كنت عينت نفسي على خدمة أرفع القراء ولكن بتواضع وأحساس وفطانة الشيخ المنشاوي كان يحس بما نحتاج ويقوم لأحضاره لنا فكان شديد الفطانه والذكاء والتواضع
2-وفاءه لأهل بلدته
الشيخ المنشاوي كان رجلا يحمل أخلاق القرأن فلم تنسه شهرته وأنشغالاته عن بلده التي يحبها من كل قلبه ويحب أهلها البسطاء فكانت علاقته بأهل بلدته لا تنقطع وهذه عادات أهل الصعيد فكان عطوفاً بهم محباً لفقرائهم ذات مره طلب من أولاده وأخبرهم أنه يريد عمل وليمة كبيرة لحضوربعض الوزراء وكبار المسؤلين على العشاء فتم عمل اللزوم ولكننا فوجئوا بأن ضيوفه كانوا جميعاً من الفقراء والمساكين من أهل البلدة وممن يعرفهم منفقراء الحي الذي كنا نعيش فيه.
3-حبه الشديد الى قراءة القرأن بصفه دائمه ومستمره
كان الشيخ محمد لايترك قراءة القرأن أبدا في كل أوقاته ويتضح لنا هذا من أخبار سائقه الخاص الذي يحكي ويقول كنت اسافر مع الشيخ محمد في شتى أنحاء الجمهوريه وأثناء السفر كان لايترك قراءة القرأن وكان يظل يقرأ في المحفل أو العزاء طوال اليوم ومن الطبيعي أن يكون الشيخ مجهد ومتعب من القراءه طيلة هذا الوقت الطويل الا انه أثنا ء ركوبه السياره في العوده كان لايترك قراءه القرأن أيضا وبصوت عالي فكان الشيخ محمد قليل الكلام لايتكلم الا بالقرأن وكان الشيخ المنشاوي أثناء زيارته للعراق في حديث تم تسجيله مع فضيلته عندما طلبو منه الحديث عن نفسه فقال المستضيف للشيخ نحب أن نستمع الى كلمه من الشيخ رد عليهم الشيخ المنشاوي بطريقه طريفه ادخلت السرور على الحاضرين :تحب تسمع كلمه ولا تسمع أيه . وكان حديث الشيخ معهم قراءة ايات من القرأن فقرأ ((الذي خلقني فهو يهدين* والذي هويطعمني ويسقين*وأذا مرضت فهو يشفين ......الى أخر الأيات الكريمه)) الشعراء اية 78 . كذلك كان الشيخ لايترك قراءة القرأن في بيته والأستماع الى القرأن بصوت من عاصروه فكان يعشق الشيخ محمد رفعت وكان متأثرا بصوته وكان يستمع الى كل من عاصروه من القراء مثل عبد الباسط والبنا والبهتيمي وكلهم اصدقاء للشيخ رحمه الله فكان لايترك الراديو باحثا عن أية محطه اذاعيه تذيع القرأن بصوت أحد المقرئين فكان يستمع لهم بدون أستثناء


مرضه ودنو أجله
في عام 1962ذهب الشيخ محمد لأداء فريضة الحج وأثناء تأديته الفريضه قرأ الشيخ في المسجد الحرام وابكى الحاضرين بلا أستثناء كما سمعت أنه قرأ سورة العلق في مهبط الوحي في غار حراء وما أدراك ماالعلق من المنشاوي والهدوء يصحبه الخشوع لكن الشيخ شعر بالأجهاد والتعب وكانت المؤشر الأول لمرضه . وحيث كانت تربية الشيخ تربيه ايمانيه تربى فيها على حب القرأن وعلى حب المساجد فقد حرص على بناء مسجد أسماه بأسم والده الشيخ صديق والذي أقتتحته الحكومه المصريه عام 1965 وقرأ الشيخ محمد في أفتتاحه من سورة التوبه ((أنما يعمر مساجد الله.....)) وذلك الى جانب مسجده بسوهاج وقد عينته وزارة الأوقاف المصريه مقرئا لمسجد الزمالك بحي الزمالك وظل قارئا فيه حتى توفاه الله وبني له مسجد بأسمه في حي عين شمس بالقاهره وأطلق أسمه على أحد شوارع الجيزه
وفي عام 1966م أصيب رحمه الله بدوالي المريء وعند زيارته للعراق عام 1967م كانت البدايه ان ينزف الدم من حلق الشيخ ويشعر بالأجهاد والتعب عندها قطع الشيخ الزياره وغادرالعراق وذهب للوطن ليبدأ العلاج وكان رحمه الله يعلم جيدا بخطورة المرض ودنو أجله وكان يشغل نفسه بقراءة القرآن وكان الشيخ المنشاوي رحمه الله قبل وفاته كان دائم الترديد لحديث رواه مسلم من حديثهريرة رضي الله عنه، ( أول من تُسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة،عالمٌ وقارئٌ للقرآن، أُتي به )، أي بالعالم، ( أُتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: ما فما عملتُ؟ قال: تعلمتُ وعلمت، قال: كذبت، بل تعلمت ليقال عالم وقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في الناس )، عالم يُلقى في النار، وقارئٌ للقرآن ( أُتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فماعملت، قال: قرأتُ فيك القرآن، قال: كذبت، بل قرأت ليُقال قارئ وقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل آتاه الله من أصناف المال، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: فما عملت، قال: ما تركت سبيل اتحب أن يُنفق فيها لك إلا وأنفقتُ فيها لك، قال: كذبت، ولكنك أنفقت ليقال هو جواد وقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجلٌ استشهد ) سقط في الميدان شهيدًا فيما ينظر الناس، ( فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملتُ، قال: قاتلت فيك حتى قتلت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال شهيد وقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ).فكان رحمه الله يدرك ذلك جيدا وكان يستعيذ بالله أن يكون من هؤلاء ويحكي لنا أبنه الكبير الحاج سعودي أن الشيخ محمد كان عنده بالمحل قبيل وفاته بشهر تقريباً وكان من عادته أن يعطي حذاءه لعامل الورنيش ليمسحه فلما رآه هذا العامل بالمحل أسرع إليه طالباً حذاءه ليمسحه كعادته لأن الشيخ يجزل له في العطاء إلا أن الشيخ محمد قال له: خذ هذه المرة حسابك من سعودي... فقال له عامل الورنيش: ليه يا مولانا.. فقال: لن أدفع مرة أخرى وكانت تلك آخر مرة يحضر فيها إلى المحل وكأنه يعلم بدنو أجله.
وظل الشيخ يعاني من المرض أيامه الباقيه وقداستطاع الأطباء أن يوقفوا هذا المرض بعض الشيء بالمسكنات ونصحوه بعدم الإجهاد وخاصة إجهاد الحنجرة إلا أنه كان يصر على الاستمرار في التلاوةوبصوت مرتفع حتى أنه في ايامه الأخيره الذي توفى فيها كان يقرأ القرآن بصوت جهوري الأمر الذي جعل الناس يجلسون بالمسجد الذي كان أسفل البيت ليستمعوا إلى القرآن بصوته دون علمه ولما اشتد عليه المرض نقل إلى مستشفى المعادي ولما علم الرئيس عبد الناصر بشدة مرضه أمر بسفره إلى لندن للعلاج على نفقة الدولة إلا أن المنية وافته قبل السفر وفاضت روحه الطاهره الى ربها في 20/6/1969م.
((يا أيتها النفس المطمئنه أرجعي الى ربك رايضية مرضيه فأدخلي في عبادي وأدخلي جنتي))
ولكن للأسف لم يأخذ نبأ وفاته قدرا من الأهميه في الأعلام الا أن دار الأذاعه في لندن أعلنت نبأ وفاته وتمت الجنازه في هدوء تام بعيد عن أعين الأعلام والصحافه - وكأني بالشيخ رحمه يوصي بذلك - فمنذ متى أحب الشهره رحمه الله وفي ذلك موقف نادر يوضح لنا كيف سار الأمر في هدوء تام وبسريه رهيبه يحكيه لنا الشيخ محمد احمد اسماعيل الحنش أكبر معلمى التجويدوالقراءات فى الصعيد ويقول انه كان ولا زال يعمل فى السكه الحديد فى الورشه الفنيه مشرف هناك ويحكي ويقول كان زمان مفيش على السكه الحديد مكان العربيات اللى بتمر فى التقاطع بتاع السكه الحديد مفيش زى دلوقتى اماكن محطات الامر اختلف خالص .
المهم مره كان الغفير واقف وراى عربيه كبيره قوى ووجه السواق عليه مصيبه سوداء سأله الغفير بتاع السكه الحديد هو العربيه دى فيها ايه:رد عليه السواق وقاله العربيه دى فيهاالشيخ محمد صديق المنشاوى وميت وكان فى صندوق صرخ الغفير وقاله اه ايه صرخ السواق بصوت واطى وقاله اسكت احنا عملنا كده علشان الدنيا متتقلبشى على بعضهايعنى بمعنى اوضح احنا صاعيدة والناس كلهم بيحبوا الشيخ ممكن لو عرفوا كده هيدفنوه فى مصر وتبقى مصيبه الامر محدش يعرفه الا قليل متفضحناش . ولا شك ان الأمر كان شديد الصعوبه على الأمه بأثرها أن تفقد مثل هذا الرجل العظيم ولكن انا اقولها اننا ما فقدناه ابدا بل هو حي في قلوبنا بأخلاصه وصدقه وحي في اسماعنا بصوته العظيم .
كان أستقبال والده الشيخ صديق المنشاوي لنبأ وفاته بالحمد لله ولم يتأثر على الأطلاق تأثر الخارجين عن الرضا بقضاء الله وقدره قائلا : نحن نعيش هذه الحقيقه كل يوم فكيف لا نرضى وانا لله وانا اليه راجعون

في الختام
أقل من خمسين عاما عاشها شيخنا وقارئنا ومعلمنا الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمه الله الذي أستطاع بأخلاصه وبصوته الخاشع الجميل أن يمتلك قلوب محبيه ومستمعيه قبل أن يمتلك الأذان ورغم هذا العمر القصير الا انه كان له الأثر الممتد حتى الأن وبعد وحتى ينادى عليه يوم القامه أقرأ ورتل وارتق جمعنا الله به في الجنه ويكون قارئنا ان شاء الله بصحبة النبي () والصحب الكرام اللهم امين.
نسأل الله العلي القدير أن يكون وفقنا في عملنا وأن يغفر لنا ماكان منا من خطأ أو نسيان كما نسأله سبحانه أن يتقبل منا العمل وان يجعله خالصا لوجهه الكريم وتقبلو تحياتي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


يا قارئ القرأن يا حافظ الذكر ****** أبشر بخير جنان في ساعة الحشر


==================================================


الشيخ محمد صديق المنشاوي
سيرة وتحية
(1)
القارئ الشيخ الجليل محمد صديق المنشاوي علم من أعلام الإسلام, وإمام من أئمة القراءة لآيات الكتاب العزيز, رزقه الله صوتا جميلا مؤثرا وقبولا حسنا متواصلا عند جماهير الأمة الإسلامية, أوصل كلمة الله بصوته المؤثر الخاشع إلى مشارق الأرض ومغاربها, فكان خير داعية إلى الله وكتابه ودينه على مستوى العالم, على بصيرة بهذا الكتاب وتجويد مخارجه الحروفية وتعظيم ما يحتويه من قوانين إلهية ومبادئ إنسانية عالمية.
ولد الشيخ الجليل محمد صديق المنشاوي في صعيد مصر, مركز "المنشأة" محافظة سوهاج سنة 1920م, ونشأ في بيت علم وفضل واهتمام بتلاوة القرآن الكريم وتدارسه. فوالده صديق السيد كان من القراء المجيدين, اشتهر في مصر وله تسجيلات بإذاعة سوريا ولندن ما زالت تبث حتى الآن. وعمه أحمد السيد كان أيضا قارئا مشهورا, رفض القراءة في القصر الملكي بسبب شرطه الذي أعجز الملك وهو أن يمنع المقاهي من تقديم المشروبات الكحولية أثناء إذاعة القرآن من القصر الملكي.
التحق الفتى محمد بكتـّاب القرية, وعمره أربع سنوات, ففاق زملاءه في سرعة الحفظ والاستيعاب, مما لفت إليه نظر معلمه, فأحاطه المعلم "أبو مسلم" بمزيد من الرعاية والاهتمام حتى أتم ختم القرآن الكريم وهو في سن الثامنة لم يتمها. لا نعرف كيف نشكر هذا المعلم؟ فقد ساهم في نمو جناح العندليب وتقوية صوته, حتى استطاع أن يرفرف بعيدا ويشنف أسماع العالم بتغريده وترديده, وله نصيب من أجر الشيخ كلما تراكمت إلى يوم القيامة.
انتقل الفتى إلى القاهرة ليتعلم علوم القرآن ونزل في ضيافة عمه, وعند بلغ الثانية عشرة درس علم القراءات على يد الشيخ محمد مسعود الذي أعجب به وأخذ يقدمه للناس في السهرات, حتى بلغ الخامسة عشرة فاستقل عن شيخه ووالده بعد ذيوع صيته في سوهاج وما حولها.
ظل يقرأ في المساجد والمحافل حتى اشتهر أمره وصار قارئا معتمدا لدى الإذاعة المحلية, حاملا لقب "مقرئ الجمهورية المصرية المتحدة" كما قدمه المذيع من مسجد لالا مصطفى باشا بدمشق الذي قرأ فيه أوائل سورة يوسف, هو مقرئ الجمهورية المصرية المتحدة في زمنه, ومقرئ مصر والعالم في كل زمن قادم.
تزوج من ابنة عمه في سنة 1938 وعمره ثمان عشرة, فأنجب منها ابنين وبنتين, ثم تزوج الثانية بعدما تجاوز الأربعين من مركز "أخميم" بسوهاج وأنجب منها تسعة أولاد, خمسة ذكور وأربع إناث. عاش مع زوجتيه في مسكن واحد يجمعهم الحب والمودة, ويتمنى الناس مصاهرته. توفيت زوجته الثانية أثناء تأديتهما فريضة الحج قبل وفاته بسنة واحدة.
كان الشيخ المنشاوي يجل أقرانه من حفظة كتاب الله تعالى, وتعلق قلبه وأذنه بالاستماع عبر الراديو إلى المقرئين في عصره جميعا دون استثناء, وفي طليعتهم الشيخ محمد رفعت رحمه الله, فقد أحبه كثيرا وتأثر بصوته وتلاواته وحضر بنفسه حفل العزاء ليواسي أسرة الشيخ ومحبيه بما تيسر من كتاب الرحمن.
كان لين الجانب عطوفا على المساكين متواضعا للناس لا يرفض دعوة يتلقاها لإسعاد المدعوين بالقراءة, بل يجدها فرصة لإبلاغهم كلمة ربه وهو راض سعيد. لبى دعوة رؤساء بعض الدول للقراءة في الخارج, كدعوة الرئيس الأندونيسي أحمد سوكارنو, التي لباها برفقة نظيره الشيخ عبدالباسط عبدالصمد, فبكى أثناء تلاوته لبكاء الجمهور المتواصل. وقد منحه سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى, وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا.
لكنه في المقابل, رفض تلبية دعوة لافتتاح حفل يحضره الرئيس جمال عبدالناصر, لأن الرسول وكان وزيرا قال له: ألا يكون لك الشرف حين تقرأ بين يدي الرئيس..؟ فأجاب الشيخ: ولم لا يكون هذا الشرف لعبدالناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت المنشاوي؟ ورفض أن يلبي الدعوة قائلا: "لقد أخطأ عبد الناصر حين أرسل إلي أسوأ رسله", وهكذا يعز كتاب الله تعالى أهله وحافظيه. لم تكرمه الحكومة المصرية, وإن كرمت والده بعد وفاته عام 1985م فمنحته وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية.
أصيب الشيخ رحمه الله بدوالي المريء منذ سنة 1966 فنصحه الأطباء بالراحة وعدم إجهاد حنجرته, إلا أنه استمر في القراءة بصوت جهوري, وظل مصطحبا كتاب ربه في أسفاره وإقامته حتى اختاره الرحيم لجواره الكريم, فالتحق به يوم 20/6/1969م, وعمره دون الخمسين. وبموته خسر العالم درة القراء وحنجرة من الجوهر بل خسروا الحنجرة السماوية.
ترك الشيخ وراءه ذرية صالحة, فكل أولاده يحفظون القرآن كاملاً, ورث منهم اثنان حلاوة صوته ونداوته, صلاح وعمر, درسا علوم القراءات وشهد لهما الكثير من المتخصصين بالبراعة والإتقان. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
(2)
شيخ القراء وسادتهم
خير مزامير الأواب التالي داوود
أروع صوت في الأرض حزين
أتمنى أن أسمعه فرحانا في الجنة
وبجانبه حور العين..
الشيخ محمد صديق مزمار من مزامير آل داود, أروع صوت في الأرض شفافية وحزنا, من مِن محبيه لا يتمنى أن يسمعه فرحانا في الجنة وحوله حور العين؟ كتبت فيه مقطوعة وجدانية أخرى, تقول أبياتها: "صوت شجي طروب/ يتدفق رويدا, رويدا/ من نهر في أعلى الجنة/ فيهتز الصخر في خشوع".
نعم, هو هكذا وأكثر, صوت شجي طروب متدفق من الفردوس يهز القلوب المتحجرة إذا أقبلت على تلاوته بنوافذ مفتوحة وروح طليقة أبية حرة. كان الشيخ رحمه الله دائم الصحبة لكتاب ربه, يتغذى روحه بالقرآن ويستشفي قلبه بآياته, ويستضيء دربه وجوانحه بنوره الذي يشع سكينة وطمأنينة.
لاحظت خلال استماعي الطويل أن الشيخ يبرع في التلاوة, غاية البراعة والخشوع, إذا كانت الآيات تتعلق بالقرآن نفسه تلاوة وتدبرا في كل وقت وبخاصة في التهجد, كغذاء للروح وشفاء للبدن, وكذا إذا تعلقت بأسماء الله الحسنى وتعظيم الله تعالى وتمجيده وتوحيده, ومنها ما يتعلق بقصة مريم والسيد المسيح, وقيل لي في ذلك إن الشيخ كان يُسر له بعض الحاضرين إذا كان فيهم أقباط بأن يقرأ آيات تتعلق بمريم والمسيح عليهما السلام, وقد أسلم بسبب تلاواته كثيرون, أخبرني بذلك طبيب مصري صعيدي من قرية مجاورة لقرية "منشأة" وليس هذا ببعيد لأنك تحس بإخلاص الشيخ في القراءة وفي ذهنه الدعوة إلى الله, تحس به يقرأ وأمام عينيه لوحة مكتوب فيها "إنما الأعمال بالنيات" وتحتها "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" فرحمة الله تعالى عليه وعلى والديه.
كذلك لاحظت تأثره وحزنه حين يتلو آيات تتعلق بالنساء, كما في سورة الطلاق وأواخر التحريم, قصة زوجة لوط وزوجة فرعون. وهذا يعني أن الشيخ رحمه الله تعالى كان يهتم بالمشاكل الاجتماعية للناس ويتأثر لأحوال المجتمع, ولو رأى اليوم ما ينشر في المدونات المصرية من امرأة "عايزة تتجوز" ومن رجل "عايز يجوز" وآخر "مش عايز" فضلا عن "أوقفوا التعذيب" وغيرها من المدونات لبلغ به التأثر منتهاه. إن القرآن ليرقق القلب لدرجة لا يتصورها من لم يعرفه ويعايشه.
مهما تحدثت عن الشيخ المنشاوي لا أوفيه حقه, فهو فنان أسطوري- إذا جاز التعبير- في التلاوة القرآنية, مرهف الإحساس جدا, بل لأقل رهيف الإحساس لأني أحس أن هذه الكلمة بمد الهاء فيها أقرب إلى وصف إحساسه المموج, وللشيخ ذوق فني رفيع, يتذوق عبره معاني الآيات ويتحسس وقع الكلمات وجرسها فيحاول إيصال جمالها بأقصى ما يمكن وأروع ما يكون.
إلى ذلك, له منهج خاص في الترتيل يختلف عن القراء الآخرين, فتلاوته المرتلة تنقسم إلى قسمين أحدها بطئ والآخر سريع, فإذا سئمت من البطيء أخذ بأذنك مسرعا بعد فترة قد تقصر وقد تطول. وإذا مللت من السريع ترفق بك وأبطأ سرعته, وهكذا دواليك. لا أدري هل الإذاعة هي التي اقترحت عليه ذلك أم هو رأي رآه وسار عليه؟ بينما غيره من المشايخ يقرؤون المرتل بنمط واحد قد يساعد المستمع على الاسترخاء وربما قد يسلمه للنوم أيضا.
ومن خصائص المنشاوي وذوقه الفني أنه يدرك متى يتوقف كي يحدث تأثيرا في جمهور السامعين, يتعمد أحيانا التوقف أثناء الآية من أجل هدف التأثير وكسر ما تعودت عليه الأسماع والعيون. له تلاوة لسورة التكوير مجودة نادرة يتوقف فيها عند نهاية هذا الجزء من الآية: "يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك"؟ فيفاجأ المستمع بمحطة لم يألف التوقف عندها, لكنها تعطيه فرصة للتأمل في بداية الخلق بحيث يتهيأ بعدها لاستقبال عملية التسوية والتعديل لخلق الإنسان.
حتى عندما يتعب الشيخ فيقرأ الهوينى تستلذ صوته المتعب المبحوح, وإنني الآن أستمع إلى مثل هذه القراءة المتعبة, أو التي يقرؤها في فترة استراحة, من سورة يوسف, وهو يتلو: "قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف" متوقفا عند هذه الكلمة عمدا كما يبدو, حتى ليتساءل السامع: إذن ماذا يفعلون به بعد كل ما تقدم؟ وهذه تلاوة نادرة في مسجد لالا مصطفى باشا, لكن في تلاواته المجودة العادية, يحاول ألا يقرأ كذلك إلا في الربع الأخير من القرآن أو بعض السور من المفصل فيكثر منها. ولو كان الشيخ حيا لأشرت عليه أن يقرأ كذلك بلا حرج, لأن صوته جميل في كلتا الحالتين, نشيطا ومتعبا, بل قد يكون أكثر جمالا في حالة التعب, إذا كان الموضوع متعِبا أو حزينا, بل قد تشعر بقرب القارئ من نفسك أكثر وكأنه يفضفض لك مقتربا منك هامسا في أذنك. يبدو أن الموضة في تلك الأيام, وربما المنافسة مع الغير, جعلته يبتعد عن أخذ استراحة! والله أعلم.
ما سمعت الشيخ محمد يشدو بالآيات العظيمة إلا خشع له قلبي وسكنت جوارحي وارتقيت في الجنة درجات وغبت في النعيم وربما تهيبت الجحيم, ودعوت للشيخ ولأبيه ولأهله وذريته.
وإني, مع جمهور محبي الشيخ, ندين بالشكر الجزيل للفاضل خالد باغانم الذي أنتجت مؤسسته بجدة المصحف المجود الكامل للشيخ في أربعين شريط كاسيت, ففرحنا به كغيث ينهمر بعد طول جفاف واقتنيناه كتحفة لا تقدر بثمن, وإن كان هناك عدة ساعات ناقصة أكملها باغانم بالمرتل.
ومع روعة تلاوات الشيخ المرتلة, إلا أن هناك جمهورا عريضا من عشاقه مسحورون بتلاواته المجودة, ولاسيما التلاوات النادرة التي يندر أن يجود الزمان بمثلها, ومنها ما سجل له بمسجد لالا مصطفى باشا بدمشق والمسجد الأقصى ومساجد أخرى بالجزائر أو ليبيا وغيرها.
هل سمعت أوائل سورة يوسف التي سجلت بمسجد لالا مصطفى باشا؟ أو مقطع من سورة الإسراء, أو مقطع من سورة إبراهيم, أو أوائل الشعراء؟ فضلا عن قصار السور, ولاسيما سورة الفجر, وكذلك الفاتحة وأواخر البقرة وأواخر الحشر؟ هذه تلاوات جديرة بأن تهتم بالاستماع إليها, بالإضافة إلى مقاطع نادرة للشيخ الأواه عبدالباسط عبدالصمد وخصوصا مقطع من أواخر سورة الكهف بلغ فيه قمة القمم من حيث روعة التحليق واللطافة والخشوع, ولعلني أتناوله في تحية قادمة.
في حوار مع "الحاج سعودي محمد صديق" سئل: "لماذا لم يسجل الشيخ محمد صديق المنشاوي القرآن مجوداً للإذاعة؟" فأجاب بقوله: "لقد سجل الشيخ محمد صديق القرآن بصوته مجوداً للإذاعة ينقصه خمس ساعات تقريباًُ ولكن للأسف الشديد فإن المسئولين في الإذاعة لا يهتمون بتسجيلات المقرئين. وفي عام 1980م ذهبت للإذاعة ووجدت أن الشرائط المسجل عليها القرآن بصوت الشيخ محمد صديق تم تسجيل برامج أخرى عليها مثل ما يطلبه المستمعون أو خطاب الرئيس عبدالناصر وللأسف لم ننتبه لهذا الإهمال إلا عندما ذهبنا إلى الإذاعة لنحصل على نسخة من القرآن بصوته مجوداً.. أما فيما يتعلق بالقرآن المرتل فقد سجله للإذاعة كاملاً وحصلنا على نسخة منه".
فسبحان الله, كيف يسجلون برامج ما يطلبه المستمعون على تسجيلات شيخ القراء وسادتهم, كيف يمسحون تسجيلات لا تعوض بجرة قلم أسود!! إنه إهمال فظيع في حق الشيخ الذي أفنى عمره في خدمة القرآن. ماذا لو سجل أحدهم فوق أصل من أصول سيمفونيات بيتهوفن, في الغرب, أكانت الدنيا تقعد ولا تقوم؟! لكننا لا نقول سوى, حسبنا الله ونعم الوكيل.
نور الحق إبراهيم

==================================================


القاريء الشيخ محمد صديق المنشاوي

هو نبتة الشيخ صديق المنشاوي وهو أول قاري تنتقل إليه الإذاعة لتسجل له ويرفض طلبها والاعتماد بها.. كان لا يكف عن قراءة القرآن .. يتلوه في كل أحواله.. عندما استمع المسلمون في اندونيسيا لصوته أجهشهم البكاء.... وهو من مواليد مركز المنشأة محافظة سوهاج عام1920م من أسرة حملت رسالة تعليم القرآن وتحفيظه وتلاوته على عاتقها فأبوه المقريء الشيخ صديق المنشاوي الذي ذاع صيته في أنحاء مصر والوجه القبلي معلماً وقارئاً ومجوداً للقرآن وله تسجيلاته النادرة بإذاعات سوريا ولندن والتي تذاع بصوته حتى الآن وعمه الشيخ أحمد السيد وهو الذي رفض القراءة بالقصر الملكي فكان الشيخ محمد صديق المنشاوي هو نبت هذا الفضل القرآني وقد التحق بكتاب القرية وعمره أربع سنوات ورأى شيخه أبو مسلم خيراً كثيراً لسرعة حفظه وحلاوة صوته فكان يشجعه ويهتم به فأتم حفظه قبل أن يتم الثامنة من عمره فأصطحبه عمه الشيخ أحمد السيد معه إلى القاهرة ليتعلم القراءات وعلوم القرآن ونزل في ضيافة عمه وعند بلوغه الثانية عشرة درس علم القراءات على يد شيخ محمد مسعود الذي انبهر به وبنبوغه المبكر فأخذ يقدمه للناس في السهرات والليالي وظل الصبي محمد صديق على ذلك الحال حتى بلغ الخامسة عشر فأستقل عن شيخه ووالده بعد ذيوع صيته بمحافظات الوجه القبلي بصفة عامة ومحافظة سوهاج بصفة خاصة فزادت ثقته بنفسه وكان له عظيم الأثر في رحلته مع القرآن بعد ذلك.

*الحاج سعودي محمد صديق.. في عام 1953م كتبت مجلة الإذاعة والتلفزيون في إحدى أعدادها عن الشيخ محمد صديق المنشاوي أنه أول مقريء تنتقل إليه الإذاعة.. فكيف كانت تلك الواقعة ؟ ولماذا انتقلت الإذاعة إليه؟ وهل كان يرفض القراءة لها؟

** كان صيته وشهرته وحسن قراءته وتلاوته حديث الناس في مصر ولما علم المسؤلون بالإذاعة بتلك الموهبة أرسلوا إليه يطلبون منه أن يتقدم بطلب للإذاعة ليعقد له اختبار فإن اجتازه يعتمد مقرئاً بها فرفض الشيخ هذا المطلب وقال: لا أريد القراءة بالإذاعة فلست في حاجة إلى شهرتها ولا أقبل أن يعقد لي هذا الامتحان أبداً... فما كان من مدير الإذاعة في ذلك الوقت إلا أن أمر بأن تنتقل الإذاعة إلى حيث يقرأ الشيخ محمد صديق المنشاوي وبالفعل فوجئ الشيخ وكان يحي حفلاً رمضانياً في قرية إسنا بدار أحد الأثرياء لعائلة حزين بأن الإذاعة أرسلت مندوبها لتسجل قراءته وتلاوته وفي ذات الوقت كانت مجموعة أخرى من الإذاعة قد ذهبت لتسجل قراءة أبيه الشيخ صديق المنشاوي والذي كان يقرأ بقرية العسيرات بمحافظة سوهاج في بيت الحاج أحمد أبو رحاب وكانت تلك التسجيلات من جانب الإذاعة لتقييم صوتيهما فكانت تلك أول حادثة في تاريخ الإذاعة أن تنتقل بمعداتها والعاملين بها ومهندسيها للتسجيل لأحد المقرئين فكان ما قلته لحضرتك وفعلاً كتبت إحدى المجلات عن هذه الواقعة.

عندما قيم المسؤلون بالإذاعة الشريطين الذين سجلا للشيخ محمد صديق وأبيه أرسلوا إليهما لإعتمادهما إلا أنهما رفضا مرة ثانية... فكيف تم إذن اعتماد الشيخ محمد صديق المنشاوي بالإذاعة ولماذا أصر أبوه على موقفه؟

** أثار هذا الموقف غضب المسؤلين بالإذاعة وكادت أن تصبح مشكلة كبيرة إلا أن أحد المقربين من الشيخ محمد صديق وكان ضابطاً كبيراً برتبة اللواء وهو عبد الفتاح الباشا تدخل في الأمر موضحاً للشيخ محمد أن هذا الرفض ليس له أي مبرر و لا يليق به خاصة وأن الإذاعة قد أرسلت إليه مهندسيها وفنييها لتسجل له بعد رفضه، وطالما أن المسؤلين قد أعطوه قدره وأنصفوه فليس هناك أي مبرر للرفض ولا بد أن يحسن معاملة المسؤلين كما أحسنوا معاملته، وبعد إلحاح شديد ذهب الشيخ محمد صديق المنشاوي للإذاعة واستكمل تسجيلاته وظل قارئاً بالإذاعة منذ ذلك إلى أن توفاه الله، أما والده فقال: يكفي الإذاعة المصرية من عائلة المنشاوي ولدي محمد.



ولهذا السبب أيضاً سجل بعض الشرائط لإذاعات سوريا ولندن؟

** هو بالضبط كذلك فقد كانت شهرة الشيخ صديق السيد تملأ آفاق العلم العربي رغم أنه لم يقرأ بالإذاعة المصرية فطلبت منه إذاعتا سوريا ولندن تسجيل القرآن بصوته لهما... فرفض في البداية ولكنه بعد معاودة الاتصالات والإلحاح عليه وافق على تسجيل خمس أشرطة للقرآن بصوته للإذاعتين ولم يزد على ذلك وكان يقول: لولا إلحاحهم المستمر ما وافقت على تلك التسجيلات.

كيف استقبل الشيخ محمد صديق المنشاوي رفض أبيه للقراءة بالإذاعة المصرية؟

** كان لا يعارض أباه أبداً ويحترم رأيه دون نقاش ولم يعلق على ذلك الأمر.

طلب الملك فاروق من الشيخ أحمد السيد عم الشيخ محمد صديق المنشاوي أن يكون قارئاً بالقصر الملكي... إلا أنه رفض.... لماذا؟

** هو لم يرفض.. ولكنه اشترط على الملك أن تمتنع المقاهي عن تقديم المشروبات ولعب الطاولة اعتبارا من الساعة الثامنة مساء وقت إذاعة القرآن الكريم والذي كانت تنقله الإذاعة من القصر الملكي قائلاً للملك: إن للقرآن جلاله فهو كلام الله ولا يجب أن ينشغل الناس عنه وقت تلاوته بالسؤال عن المشروبات والحديث واللهو ولعب الطاولة فقال له الملك: ذلك يعني أن نكلف حارساً على كل مقهى وهذا أمر يتعذر علينا فقال الشيخ أحمد: كذلك فهذا أمر يتعذر علينا أيضاً وتلا قوله تعالى" وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلم ترحمون" فما كان من الملك إلا أن أجله وقدره ولم يجبره على القراءة بالقصر الملكي.

تزوج الشيخ محمد صديق المنشاوي مرتين فما سبب زواجه الثاني ؟

** لقد تزوج عام 1938م من ابنة عمه وكان ذلك هو زواجه الأول وأنجب منها أربعة أولاد ولدين وبنتين ثم تزوج الثانية وكان عمره قد تجاوز الأربعين وكانت من مركز أخميم محافظة سوهاج وأنجب منها تسعة أبناء خمسة ذكور وأربع إناث وكانت زوجتاه تعيشان معاً في مسكن واحد يجمعهما الحب والمودة وكان يقول: الناس يحبونني ويتمنون مصاهرتي وقد توفت زوجته الثانية أثناء تأديتها فريضة الحج قبل وفاته بعام واحد.

*كان قد أشيع أن صوت الشيخ محمد صديق المنشاوي ضعيف ولا يستطيع تبليغه لمستمعيه إلا من خلال ميكرفون.. فمن كان صاحب تلك الإشاعة ؟ وكيف استقبلها الشيخ محمد صديق؟

** هي بالفعل كانت إشاعة ونكاية وحقداً من أحد المقرئين وقد حكى لنا بعض المخلصين من المقرئين عن واقعة أثبتت ما أقول حيث دعي الشيخ محمد لأحياء سهرة بمحافظة المنيا ودعي معه مقريء آخر وكان الحضور كثيرين جداً قد يزيد عددهم عن العشرة الآلاف جاءوا جميعاً ليستمعوا على القرآن بصوت الشيخ محمد فلما أحس ذلك المقريء بشغف الناس ومطالبتهم صاحب الدعوة بتعجل الشيخ محمد صديق بالتلاوة فما كان منه إلا أن أوصى عامل الميكرفون بافتعال عطل فني في الميكرفون وأطلق بين الناس شائعة أن صوت الشيخ محمد ضعيف جداً ولولا الميكرفون ما كان له هذا الصيت وعندما بدأ الشيخ محمد صديق يستعد للقراءة فوجيء بعامل الميكرفون يخبره بوجود عطل فني بالميكرفون يتعذر إصلاحه في حينه فاستشعر الشيخ محمد صديق بأن هناك مؤامرة لإحراجه وسط هذا الجمع الغفير فما كان منه إلا أن استعاذ من الشيطان الرجيم وأخذ يقرأ بين الناس ماشياً على قدميه تاركاً دكة القراءة والناس تتجاوب معه حتى أبهر الناس بقوة صوته فانخسأ هذا المقريء الحاقد تاركاً الحفل للشيخ محمد صديق المنشاوي الذي أحياه على تلك الحالة حتى ساعة متأخرة وعندما سألنا والدنا عن هذه الواقعة قال: لقد حدث ما قيل لكم، فسألناه عن اسم هذا المقريء فقال: إن الله حليم ستار.



قيل أن نبوغ الشيخ محمد صديق المنشاوي المبكر في التلاوة سبب له الكثير من المتاعب التي وصلت بالحاقدين عليه أن يدسوا له السم في الطعام... فكيف نجا من هذا الموت المحقق؟ ومن الذي دس له هذا السم؟

** لقد حكى هذه الواقعة بنفسه ولو أن أحداً غيره قصها ما صدقته فقد جلس يحكي لجدي الشيخ صديق ونحن جلوس عنده أنه كان مدعواً في إحدى السهرات عام1963م وبعد الانتهاء من السهرة دعاه صاحبها لتناول الطعام مع أهل بيته على سبيل البركة ولكنه رفض فأرسل صاحب إليه بعضاً من أهله يلحون عليه فوافق وقبل أن يبدأ في تناول ما قدم إليه من طعام أقترب منه الطباخ وهو يرتجف من شدة الخوف وهمس في إذنه قائلاً: يا شيخ محمد سأطلعك على أمر خطير وأرجوا ألا تفضح أمري فينقطع عيشي في هذا البيت فسأله عما به فقال: أوصاني أحد الأشخاص بأن أضع لك السم في طعامك فوضعته في طبق سيقدم إليك بعد قليل فلا تقترب من هذا الطبق أو تأكل منه، وقد استيقظ ضميري وجئت لأحذرك لأني لا أستطيع عدم تقديمه إليك فأصحاب السهرة أوصوني بتقديمه إليك خصيصاً تكريماً لك، وهم لا يعلمون ما فيه ولكن فلان... ولم يذكر الشيخ اسمه أمامنا... أعطاني مبلغاً من المال لأدس لك السم في هذا الطبق دون علم أصحاب السهرة ففعلت فأرجوا ألا تبوح بذلك فينفضح أمري... ولما تم وضع الطبق المنقوع في السم عرفه الشيخ كما وصفه له الطباخ وادعى الشيخ ببعض الإعياء أمام أصحاب الدعوة ولكنهم أقسموا عليه فأخذ كسرة خبز كانت أمامه قائلاً: هذا يبر يمينكم ثم تركهم وانصرف.

ألم يفصح الشيخ محمد عن اسم ذلك الرجل الذي أراد قتله؟

** كل الذي حدث أنه تعجب واندهش من أفعال ذلك الرجل وخاصة بعد علمه أنه مقريء ولكنه لم يذكر اسمه حتى أننا تعجبنا من عدم سؤال جدي لابنه عن اسم ذلك المقريء وأمام هذا الأمر لم يكن باستطاعتنا أن نسأل الشيخ محمد عنه مادام لم يفصح هو عنه.

لم يلتحق الشيخ محمد صديق المنشاوي بأي معهد لتعلم الموسيقى ولم يدرسها على يد أحد الموسيقيين فكيف اكتسب صوته هذا النغم في التلاوة؟

** هي موهبة أنعم الله عليه بها وأذكر أن أحد الموسيقيين الكبار في فترة الستينات عرض عليه أن يلحن له القرآن قائلاً له: يا شيخ أنت الصوت الوحيد الذي يقبل الموسيقى في القرآن فقال له الشيخ محمد: يا سيدي لقد أخذت الموسيقى من القرآن فكيف تلحن أنت القرآن بالموسيقى فخجل الرجل من نفسه.

هل كان يستمع إلى الموسيقى أو إلى المطربين؟

** كان كثيراً ما يستمع إلى الموسيقى وكان يحب الاستماع إلى صوت السيدة أم كلثوم ويقول أن في صوتها قوة رقيقة ونغم موسيقي كذلك كان يعشق صوت الشيخ طه الفشني وبخاصة أدائه الرفيع في الابتهالات والتواشيح الدينية وكان كثيراً ما يتصل به ويلتقيان ليقف معه على مواطن الجمال الموسيقي في صوته.

عندما دعي للقراءة في حفل يحضره الرئيس جمال عبد الناصر رفض رفضاً تاماً... فماذا عن علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر؟ ولماذا رفض؟

** لم تكن له علاقة بالرئيس جمال عبد الناصر ولكن الدعوة وجهها إليه أحد الوزراء قائلاً له: سيكون لك الشرف الكبير بحضورك حفل يحضره الرئيس عبد الناصر ففاجأه الشيخ محمد صديق بقوله: ولماذا لا يكون هذا الشرف لعبد الناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت محمد صديق المنشاوي، ورفض أن يلبي الدعوة قائلاً: لقد أخطأ عبد الناصر حين أرسل إلي أسوأ رسله.

*رغم ذيوع صيته واتساع شهرته إلا أنه عندما كان يجلس أمام بيته لا يعرفه الناس ويسألونه عنه... ألم يسبب ذلك له شيئاً من الضيق والحزن لعدم معرفة الناس به رغم تلك الشهرة؟

** الشيخ محمد كان شديد التواضع وكان كثيراً ما يتحرر من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام باب بيته فكان بعض الناس يعتقدون أنه بواب العمارة وخاصة وأن بشرته قمحية ولكن ذلك لم يكن يضايقه وذات مرة اقترب منه أحد الأخوة المسيحيين وكان جاراً لنا في المسكن فلما اقترب من الشيخ محمد صديق لم يعرفه وقال له: لو سمحت يا عم ما تعرفش الشيخ محمد صديق المنشاوي موجود في شقته ولا لأ فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له: حاضر يا بني انتظر لما أشوفو لك وبالفعل تركه الشيخ محمد صديق وصعد إلى شقته وارتدى العمة والجلباب والنظارة ثم نزل إليه وسلم عليه هذا الذي سأل عنه منذ لحظات ولم يقل له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه حتى لا يسبب له حرجاً لعدم معرفته به وهو صاحب الصيت والشهرة في العالم العربي وقضى لذلك الرجل مسألته.



كيف كانت علاقته بأهل بلدته بعد أن نال هذا القدر العظيم من الشهرة؟

** كانت علاقته بأهل بلدته لا تنقطع وهذه عادات أهل الصعيد فكان عطوفاً بهم محباً لفقرائهم وأذكر أنه قال لنا ذات مرة أنه يريد عمل وليمة كبيرة لحضور بعض الوزراء وكبار المسؤلون على العشاء فتم عمل اللزوم ولكننا فوجئنا بأن ضيوفه كانوا جميعاً من الفقراء والمساكين من أهل البلدة وممن يعرفهم من فقراء الحي الذي كنا نعيش فيه.

دوالي المريء.... هي المرض اللعين الذي هاجم الشيخ محمد صديق المنشاوي في سن مبكرة.... فتوفى دون الخمسين من عمره.. فما هي قصته مع المرض؟

** في عام 1966م أصيب رحمه الله بدوالي المريء وقد استطاع الأطباء أن يوقفوا هذا المرض بعض الشيء بالمسكنات ونصحوه بعدم الإجهاد وخاصة إجهاد الحنجرة إلا أنه كان يصر على الاستمرار في التلاوة وبصوت مرتفع حتى أنه في عامه الأخير الذي توفى فيه كان يقرأ القرآن بصوت جهوري بالدرجة الأمر الذي جعل الناس يجلسون بالمسجد الذي كان أسفل البيت ليستمعوا إلى القرآن بصوته دون علمه ولما اشتد عليه المرض نقل إلى مستشفى المعادي ولما علم الرئيس عبد الناصر بشدة مرضه أمر بسفره إلى لندن للعلاج على نفقة الدولة إلا أن المنية وافته قبل السفر في 20/6/1969م.

وهل كان الشيخ يعلم بخطورة مرضه ودنو أجله؟

** كان يعلم بذلك تماماً وكان يشغل نفسه بقراءة القرآن وأذكر انه كان عندي بالمحل قبيل وفاته بشهر تقريباً وكان من عادته أن يعطي حذاءه لعامل الورنيش ليمسحه فلما رآه هذا العامل بالمحل أسرع إليه طالباً حذاءه ليمسحه كعادته لأن الشيخ يجزل له في العطاء إلا أن الشيخ محمد قال له: خذ هذه المرة حسابك من سعودي... فقال له عامل الورنيش: ليه يا مولانا.. فقال: لن أدفع مرة أخرى وكانت تلك آخر مرة يحضر فيها إلى المحل وكأنه يعلم بدنو أجله.

ما هو الأجر الذي كان يتقاضاه الشيخ محمد صديق المنشاوي بعد أن أصبح قارئاً مشهوراً؟

** كان لا يطلب أجراً من أي إنسان وذلك كما عوده والده الشيخ صديق السيد فإذا ما دعي لأي سهرة يأخذ ما يعطى له دون أن ينظر في هذا المبلغ وقد أثار هذا الأمر انتقاد بعض المقرئين الذين طلبوا منه أن يرفع أجره حتى لا تضيع قيمته كمقريء له وزنه فأدرك ذلك الأمر مؤخراً حيث وجد أن الناس يقولون أنه يقبل أي شيء لأنه دون مستوى أقرانه من المقرئين فما كان منه إلا أن رفع أجره ولكن مع الذين لا يعرفهم ويخشى أن يشهروا به بهتاناً وزوراً.

في أي المساجد عينته وزارة الأوقاف بعد اعتماده مقرئاً في الإذاعة؟

** بمسجد الزمالك بحي الزمالك وظل قارئاً لسورة الكهف به حتى توفاه الله.

(...)

كيف استقبل أبوه الشيخ صديق السيد نبأ وفاته؟

** لم يتأثر على الإطلاق تأثر الخارجين عن الرضا بقضاء الله وقدره قائلاً: نحن نعيش كل يوم هذه الحقيقة فكيف لا نرضى وإنا لله وإنا إليه راجعون.

*لماذا لم يسجل الشيخ محمد صديق المنشاوي القرآن مجوداً للإذاعة؟

** لقد سجل الشيخ محمد صديق القرآن بصوته مجوداً للإذاعة ينقصه خمس ساعات تقريباًُ ولكن للأسف الشديد فإن المسؤلون في الإذاعة لا يهتمون بتسجيلات المقرئين وفي عام 1980م ذهبت للإذاعة ووجدت أن الشرائط المسجل عليها القرآن بصوت الشيخ محمد صديق تم تسجيل برامج أخرى عليها مثل ما يطلبه المستمعون أو خطاب الرئيس عبد الناصر وللأسف لم ننتبه لهذا الإهمال إلا عندما ذهبنا إلى الإذاعة لنحصل على نسخة من القرآن بصوته مجوداً.. أما فيما يتعلق بالقرآن المرتل فقد سجله للإذاعة كاملاً وحصلنا على نسخة منه.

*ماذا عن علاقته بالشيخ محمد رفعت؟

** كان يحبه حباً شديداً وقد تأثر بصوته وتلاوته وكان يقول لنا ذلك كذلك كان يحب الاستماع إلى القرآن بصوت من عاصروه من المقرئين دون استثناء فكان إذا جلس في البيت لا يترك الراديو باحثاً عن أية محطة إذاعية تذيع القرآن بصوت أحد المقرئين فكان يستمع إليهم جميعاً دون استثناء.

عندما سافر إلى اندونيسيا في أول زيارة له خارج مصر بكى أثناء تلاوته للقرآن... لماذا؟

**كان في تلك الرحلة مرافقاً للشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد بدعوة من الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو فأرسل إلي خطاباً قال فيه: لم أر استقبالاً لأهل القرآن أعظم من استقبال الشعب الإندونيسي الذي يعشق القرآن بل ويستمع إليه في إنصات شديد ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءة القرآن مما أبكاني من هذا الإجلال الحقيقي من الشعب الإندونيسي المسلم وتبجيله لكتاب الله.

هل كان الشيخ محمد يمارس الرياضة؟

** نعم... كان يحب المشي وكان يترك سيارته يومياً أمام مسجد الإمام الحسين ويبلغ السائق بألا ينتظره ويعود للمنزل بحي حدائق القبة مشياً على الأقدام.



كان الشيخ محمد صديق مقلاً في ركوب سيارته.... فلماذا اشتراها إذن؟

** اشترى السيارة عام 1955م ولم يكن له بها هوى ولكنها فقط كانت تعينه في تنقلاته خارج القاهرة أما فيما عدا ذلك فكان قليلاً ما يركبها.

هل ورث أحد أبناءه حلاوة صوته ومهنة القراءة في السهرات؟

** كل أولاده يحفظون القرآن والحمد لله كاملاً ولكن لم يتمتع أحد منا بحلاوة الصوت باستثناء ولديه صلاح وعمر الأول يعمل محاسباً والثاني معيداً بجامعة الأزهر وهما دون الثلاثين من عمرهما ويتميزان بصوت طيب جميل وقد شهد لهما الكثير من المتخصصين في علوم القراءاتوهما يدرسان الآن علوم القراءات استعداداً لاحتراف هذه المهنة فيما بعد إن شاء الله.

ما هي الجوائز التي حصل عليها؟

** منحه الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا.

وماذا عن تكريم الحكومة المصرية له؟

** لم يحصل على أية تكريم من مصر حتى الآن وإن كانت الدولة كرمت والده الشيخ صديق السيد رحمه الله بعد وفاته عام 1985م فمنحته وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية.



==================================================

رحلة المنشاوى الى بغداد
كان ذلك في عام 67 حيث طلب منه الاستاذ خلوق ان يزور بغداد فكتب رسالة يعتذر وواعده في العام المقبل وحين زيارته لبغداد استقبله وفد من الناس عند نزوله من الطائر ة في شهر رمضان وذهب للقراءة بمسجد ابي حنيفه وقرا الانفال بقراءه بديعه لم تسجل وقرأ للاذاعة والتسجيل أتلف مع مجموعة من التسجيلات النادره للقراء فديو وتسجيل . وقرأ بمسجد الاورفلي وعند قراته خرج دم منه وكان هذابداية اصابته بمرض دوالي المرئ رحمة الله تعالى وحدثني المقرئ الحافظ خليل اسماعيل قال كنت اسير ببغداد فاذا اسمع المنشاوي يقرأ فقلت هذا تسجيل فاذا المنشاوي نفسه يقرأ الشعراء قراءة بديعه لما انتهى جلست بجانبه قلت له لماذا تكرر الايات فابتسم وكانت الابتسامه لاتفارقه كما يقول الحافظ

وفي بيت من بيوت الاعظميه قرأ المنشاوي بحضور عدد من القراء اخر سورة القمر وبدايه الرحمن قراءة عجيبه وهي مسجله

وطلب من الشيخ ان يقراء على المقام العراقي فامتنع وفي جلسه اخرى قرأ الشعراء في مجلس ضم عدد من العلماء والقراء وبقي المنشاوي رحمه الله 10 ايام ببغداد وطلب ان يبقى اكثرلكنه امتنع وكان لايحب ان يكلف احدا لانه كان عفيف النفس رحمه الله

ومن التسجيلات النادره للمنشاوي التى لم تذع ابدا وهي موجوده ما يلي 1 - التوبه يبكى فيها عند قوله تعالى لاتحزن ان الله معنا 2 - التوبه والقارعه بمناسبة افتتاح مسجد الصدّيق قراءة نادره بحضور والده 3 -الشعراء الطارق الفجر نادره جدا 4 - النساء 5 -الانفطار غير التى سجلت في الكويت وغيرها كثير ...




==================================================
مصطفى الديب شيخون
See More
Gender
Male
categories
STORY