Jump to
Press alt + / to open this menu
Join or Log Into Facebook  
Do you want to join Facebook?
Sign Up

ـ أسس اختيار الزوج :

ـ أما الأسس التى يجب على كل فتاة أن تضعها نصب عينيها عند قبول من يتقدم لخطبتها ، فأول هذه الشروط والأسس والمعايير : الدين ، فإن صاحب الدين إذا احب المرأة أكرمها ، وإذا كرهها لم يظلمها .

ـ قال تعالى : (وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ) (البقرة : 221) ، وقوله تعالى : (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ) (النور : 26) ، وقال ص : "إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ"(1).

وقال النبى ص لبنى بياضة : "أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه ، وكان حجاماً" (2) .

وعن ابن أبى حازم عن أبيه عن سهل قال : "مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا ؟ قَالُوا : حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ ، قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا ؟ قَالُوا : حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا" (1) .

فالدين أختاه هو "الترمومتر" الذى تستطيعين به الحكم على الرجال ، وليس ما يملك من مال أو شهادات ، ولكن إن انضم إلى الدين المال أو المؤهل فبها ونعمت ، ولا يُقدم أبداً على صاحب الدين صاحب أحدث صيحة فى قص الشعر ! أو أحدث صيحة فى عالم الملابس ! ومن يحفظ الأغانى ولا يعى صدره آية من كتاب الله تعالى ، أو حديثاً من أحاديث النبى ص ولا المتخنثين الذين عج بهم الطريق فلا تستطيع أن تفرق بين الفتى والفتاة من الملبس أو الشعر ! ولا صاحب الكلام المعسول ، "الدبور" الذى يتنقل بين الأزهار ليرتشف الرائحة من هذه وتلك ، ولا من يقف على باب مدرستك ينتظر خروجك لتتنزها معاً خلسة عن الأهل ، ولا من ذاق طعم "القبلة" منك قبل أن تحلى له ، ولا من يضع "الاسطوانة" فى حديثك معه تليفونياُ ، الحذر الحذر أختاه من تلك الذئاب الضارية ، واعلمى أنه لن يستقيم بيت نال فيه الشاب ما أراده من فتاته قبل البناء بها ، فهو بين شقى رحى : الشك فيها أن تكون مع غيره كما كانت له قبل البناء ، وبين إذلالها بتسليمها نفسها له قبل أن تحل له ، فكونى على حذر أختاه ، وعليك بصاحب الدين الذى يريد أن يأخذ بيدك إلى ربك وإلى جنته .

فإن كان من حملة كتاب الله تعالى فيُقدم على غيره ، وان كان من أهل الدعوة إلى الله بالموعظة الحسنة فبها ونعمت ، فالدين هو الأساس الذى عليه تُبنى الحياة الزوجية السعيدة .

ـ أن يكون مستطيعاً لتحمل نفقات الزواج لقوله ص : "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" (1) .

وكم من شاب "أحب فتاة" ، والتقت الأفكار بعد العيون ، وتناغمت الأنفاس تعزف أجمل ألحان الحب الذى لم يشهد العالم مثله ، وكم التقت الأحلام ، فيرى الشاب الحلم ، فيقصه على فتاته ، فتكمله هى ! كم فكَّر فى مكالمتها هاتفياً فيجد الهاتف قد "رنَّ" وكانت هى ! كم من قصص "الحب" قد نمت وترعرعت فى خيال كثير من الفتيات ، ثم إذا جاء الحديث عن الزواج كان سراباً وذهبت الأحلام أدراج الرياح ، وتحطمت على صخرة الواقع ، وأخذت معها ما أخذت من قصص المذلة وذهاب العفة والأدب والحياء ، ثم لم تعد .

أما قوله ص لفاطمة بنت قيس : "أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ " (2) فهذا إذا تقدم للفتاة اثنين من أهل الدين والورع ، فيُقدم صاحب المال على الآخر ، ولا يُرفض صاحب الدين لقلة ماله .

ـ ويستحب فيه أيضاً : أن يكون رفيقاً بالنساء لقول ص فى شأن أبى جهم : "أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ " (3) قالوا : أى كثير الضرب للنساء .

ـ ويستحب فيه أن يكون جميل المنظر حسن الهيئة : حتى تُسر الفتاة عند رؤيته فلا تنفر منه .

ـ أن يكون شاباً : فيُقدم على الشيخ العجوز ليحصل التناسب العقلى والعاطفى ، ولا حرج فى زواج الشيخ الكبير ممن تصغره ، فرب شيخ عجوز أفضل من مائة شاب .

ـ أن يكون كفؤاً للفتاة : من حيث العمر ، والمستوى التعليمى ـ والدين أولاً ـ والعقلى ، والمادى ، والبدنى ، ونحو هذا .

هذا وتجدون صفات أخرى تميز الزوج الصالح بالرابط التالي:

http://www.facebook.com/pages/-/74473019131?v=info&viewas=1038031113