ستة عشر تعارضا بين الإسلام والديمقراطية

ستة عشر تعارضا بين الإسلام والديمقراطية

بين النظام الديمقراطي ونظام الإسلام تعارض كبير في الأساس والأصول والفروع . وإذا كان هناك من تشابه في بعض الفروع فهذا ليس مبرراً للخلط بينهما؛ لأن الديمقراطية كفر، والإسلام إيمان. علماً أن الدولة الإسلامية استمرت تطبق نظام الإسلام ما يزيد على ثلاثة عشر قرن...اً ولم تستعمل كلمة الديمقراطية, ولم تستعمل معانيها. ومع غياب نظام الإسلام صار الناس يرون نظاماً ديمقراطياً تقابله أنظمة استبدادية بوليسية مخابراتية, ومن الطبيعي أن يفضل الناس الديمقراطية على الاستبدادية البوليسية، وهذه كلها أنظمة كفر. ونحن حين نرفض الديمقراطية لايعني أننا نختار الاستبدادية البوليسية الظالمة, بل نختار الإسلام الذي هو رحمة للعالمين من الرحمن الرحيم. ومن هذه الفروع التي اشتبهت على الناس، كون الإسلام يقول باختيار الخليفة عن طريق الانتخاب والبيعة, والديمقراطية تقول باختيار الحاكم عن طريق الانتخاب. وكذلك ممثلو الشعب يجري اختيارهم عن طريق صناديق الإقتراع في الإسلام وفي الديمقراطية كذلك. وفي الإسلام الأمة تحاسب الحاكم وفي الديمقراطية كذلك. مما جعل قصيري النظر يتوهمون أن الديمقراطية من الإسلام, أو أن الإسلام ديمقراطي. وفيما يلي إيجاز لكل من النظامين، يوضح التعارض بينهما:-   1) الأساس: الديمقراطية هي: لفظة غربيّة، واصطلاح غربي يطلق على: ( حكم الشعب للشعب بتشريع الشعب ). والديمقراطية نظام حكم وضعه البشر، انبثق من عقيدة فصل الدين عن الحياة ( العلمانية )، من أجل التخلص من ظلم الحكّام وتسلط رجال الكنيسة، وتحكمهم بالناس باسم الدين لذا يقولون: " دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ". فالديمقراطية إذاً نظام مصدره البشر، ولا علاقة له بوحي أو دين.   وعليه فمن غير الواقعي وصف الديمقراطية بأنها مجرد أسلوب أو آلية لاعلاقة لها بالعقائد والأفكار وحالها حال أنظمة المرور والأنظمة الإدارية؛ لأن الديمقراطية على أرض الواقع نظام انبثق عن عقيدة فصل الدين عن الحياة، بل أوصل بعض المفكرين الغربيين الديمقراطية إلى مرتبة وجهة النظر في الحياة.   أما الإسلام فهو: الدين الذي أنزله الله على سيدنا محمد r بتنظيم علاقة الإنسان بخالقه، وبنفسه، وبغيره من بني الإنسان. وعلاقة الإنسان بخالقه تشمل العقائد والعبادات، وعلاقته بنفسه تشمل الأخلاق والمطعومات والملبوسات، وعلاقته بغيره من بني الإنسان تشمل المعاملات والعقوبات، فالإسلام مبدأ لشؤون الحياة جميعاً. ونظام الإسلام مصدره الوحي وليس البشر، ويقوم على العقيدة الإسلامية التي لاتفصل بين الدين والدولة ولا بين الدين والحياة. مصدر الأفكار والأحكام والقوانين:   الديمقراطية لاتهتم بالمصدر الذي يجب أن تؤخذ منه الأفكار المتعلقة بالعقيدة, ولا الأفكار المتعلقة بالحضارة ولا الأحكام، ولا القوانين. وبما أن الديمقراطية من وضع البشر كانت السيادة فيه للشعب، وكان الشعب هو الذي يسنُّ القوانين، ولديه الصلاحية للتشريع من دون الله U. فالديمقراطية إذاً نظام كفر؛ لأنها تجعل الحاكمية ابتداءً في يد البشر، وتعطيهم صلاحية التشريع من دون الله I، وهي لاتعتبر التشريع حقاً لله I وحده بلا شريك!.   أما الإسلام فيُلزم معتنقيه بأن يأخذوا كل ما جاء به الرسول الكريم كمصدر للعقيدة وللحضارة وللأحكام الشرعية والقوانين، قال تعالى: (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ، وقال: (وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) ، وقال: ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) . وقال: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَيُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كلُّ عمل ليس عليه أمرنا فهو رَدٌّ ))، فأساس نظام الإسلام هو الوحي الإلهي، فهو يجعل التشريع من حق الخالق وحده. وهو ـ أي الوحي ـ المصدر الوحيد للقوانين. لذلك يحرم اخذ أفكار الغرب أو عقيدته الرأسمالية أو حضارته ووجهة نظره وقوانينه.     2) السعادة:    السعادة عند أهل الديمقراطية وفي الحضارة الغربية، هي الحصول على اكبر قدر ممكن من المتع واللذات في الحياة الدنيا. أما عند أهل الإسلام وفي الحضارة الإسلامية ينظر إلى السعادة بأنها الفوز برضوان الله   3) مقياس الأعمال: الحياة الديمقراطية هي ابنة الحضارة الغربية القائمة على النفعية البحتة, ولا تقيم وزناً لغير القيم المادية النفعية، فما كان فيه منفعة ومصلحة فعلوه، وإلا تركوه، بغض النظر عن واقع الفعل نفسه، لذلك فميزان العمل عندهم هو: ( مقياس المنفعة والمصلحة ). ما مقياس الأعمال في الإسلام فهو: ( الحلال والحرام ). فما كان حلالاً يمكننا فعله، وما كان حراماً علينا اجتنابه، بغض النظر عن المصلحة والمنفعة.   4) الديمقراطية والشورى: الديمقراطية ليست الشورى، فالديمقراطية طريقة حكم لها كليات وجزئيات، وهي تسير شؤون الحياة كلها حسب وجهة نظر معينة, وهي ليست نابعة من الشرع فهي ليست حكماً شرعياً كالشورى. الشورى ليست طريقة حكم لها كليات وجزئيات، وهي ليست أصلاً من أصول الحكم, بل هي أخذ الرأي, وأخذ الرأي يكون ملزماً في حالات، ولا يكون ملزماً في حالات أخرى. والشورى حكم شرعي وليست من وضع البشر كالديمقراطية.   5) قواعد الحكم: الحكم الديمقراطي يقوم على فكرتي: السيادة للشعب. ب- والشعب مصدر السلطات.   أما الحكم في الإسلام فيقوم على: السيادة للشرع وليست للشعب. ب- السلطان للأمة، وهي تُنيب عنها من يطبق الشرع وينفذه.   الأكثرية والأقلية: في الديمقراطية الحكم يكون للأكثرية، حتى ولو كانت الأكثرية على باطل. والأكثرية قد تكون: 1-     أكثرية الشعب باستفتاء عام 2-     أكثرية النواب في التصويت على مشروع قانون. 3-     أكثرية الوزراء في وضع مشروع قانون أو تنفيذ سياسة معينة. 4-     أكثرية نقابية أو جمعية. 5-     أكثرية لمنح الثقة للوزارة أو حجبها عنها. 6-     جميع قرارات المجالس النيابية والوزارية يلزمها أكثرية لتنفذ.   أما في الإسلام فإن الحكم يكون للشرع، حتى ولو وقفت معه الأقلية مهما صغر حجمها، وعلى الشكل الآتي: 1-     تنفيذ وتطبيق الحكم الشرعي لايرجع فيه لرأي الأكثرية 2-     الرأي الفني, أو رأي أهل الاختصاص والخبرة لا يلزمه أكثرية. 3-     هناك حالة واحدة يؤخذ فيها برأي الأكثرية وهي معرفة الرأي في الإقدام على عمل مباح أو عدم الإقدام عليه, مثل نزول سيدنا محمد صلى الله عليهوسلم عند رأي الأكثرية للخروج من المدينة لملاقاة الكفار في معركة أُحد.   6) شكل الحكم: شكل الحكم في الديمقراطية هو: جمهوري أو ملكي. ويجوز التحول من الملكي إلى الجمهوري أو العكس. أما شكل الحكم في الإسلام: فهو ليس ملكياً، ولا جمهورياً، ولا إمبراطورياً، ولا اتحادياً، بل هو شكل فريد متميز يختلف عن جميع أنظمة الحكم الموجودة في العالم، وهو الخلافة التي هي: رئاسة عامة للمسلمين جميعا في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية للعالم كله. أي أن تسمية الدولة الإسلامية باسم الخلافة ليس خاصاً بحقبة معينة أو بأناس مخصوصين، بل نظام الحكم في الإسلام يطلق عليه اسم الخلافة. وهو نظام ليس فيه وراثة. ولا يجوز التحول من الخلافة إلى النظام الجمهوري أو الملكي، أو غير ذلك.   7) جهاز الحكم: جهاز الحكم في الديمقراطية يتكون من ثلاث سلطات هي: السلطة التنفيذية ( الوزارة ). ب- السلطة التشريعية ( البرلمان ). ج- السلطة القضائية ( القضاء ). ويساند هذه السلطات مؤسسات أخرى كالجيش والأمن العام والأمن الداخلي, وأجهزة أخرى.   أما جهاز الحكم في الإسلام فهو: الخليفة. ب- معاون التفويض. ج- معاون التنفيذ. د- إمارة الجهاد ( وتشرف على شؤون: الجيش، والداخلية والخارجية والصناعة ). هـ- الولاة. و- القضاء. ز- مصالح الدولة. ح- مجلس الأمة.   8) اختيار الحاكم: 1-     الديمقراطية تجيز لجميع أفراد الشعب التسابق والتنافس للوصول لمنصب الحاكم، بغض النظر عن مؤهلاته أو صفاته الشخصية أو التزامه الديني، بل حتى لو كان ممثلاً. 2-     الحاكم في النظام الديمقراطي أجير.  3-     الشعب ينتخب الحاكم لكي يطبق عليهم النظام الديمقراطي. 4-     يختار الحاكم لمدة حكم مؤقتة من 4- 6 سنوات.   1-  في الإسلام يشترط فيمن يتقدم لهذا المنصب أن يكون رجلا ًوليس امرأة، مسلماً وليس كافراً، بالغاً وليس صبياً، عاقلاً وليس مجنوناً، حراً وليس عبداً أو مسيطراً عليه بما يشبه العبودية، عدلاً وليس فاسقاً، وهناك شروط أفضلية كأن يكون مجتهداً وغير ذلك. 2-  الحاكم في الإسلام ليس بأجير، وما يأخذه من مال هو بدل قيامه بأمور الحكم، لذا إذا كان له مصدر رزق يكفيه لايجوز له أن يأخذ من بيت المال شيئاً.  3-   في الإسلام الأمة تبايع الحاكم على العمل بكتاب الله وسنة رسوله r، أي تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية. الخليفة ليس له مدة محددة مادامت الشروط متوفرة فيه، قادراً على القيام بأعباء الحكم، مطبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.   9) التمرد والعصيان: في الديمقراطية يجوز التمرد على الحاكم والتظاهر ورفض طاعته وإعلان العصيان عليه. في الإسلام لايجوز التمرد والعصيان إلا في حالة واحدة هي حين يأمر الخليفة بمعصية.   10) المعارضة والمحاسبة: ينقسم المجتمع في ظل الديمقراطية إلى موالاة ومعارضة. أما في الإسلام، فالمجتمع لاينقسم إلى قسمين, بل يقوم الشعب أو مجلس الأمة بمحاسبة الحاكم, وان استحق العزل شرعاً تتولى محكمة المظالم عزله. فإما الطاعة لولي الأمر مع محاسبته, وإما العزل.   11) القضاء: في النظام  الديمقراطي يكون القضاء مدنياً. أما في الإسلام فيكون القضاء شرعياً.   12) تشكيل الأحزاب: في الديمقراطية يجوز تشكيل أحزاب معارضة على غير أساس الإسلام أي: أحزاب علمانية أو قومية أو إلحادية. أما في الإسلام فلا يجوز تشكيل أحزاب غير الأحزاب الإسلامية الملتزمة بالإسلام عقيدة ونظام حياة.   13) السياسة الخارجية: في النظام الديمقراطي السياسة الخارجية تقوم على احترام الحدود الدولية, والمياه الإقليمية لأنها تكريس لاحترام حرية الشعوب في اختيار أنظمتها وقوانينها وحكامها. أما في ظل نظام الحكم الإسلامي تكون السياسة الخارجية مرتبطة بالجهاد لنشر الإسلام أي حمل الدعوة, فهي تحطم الحدود والحواجز المادية لتخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.   14) الحدود: النظام الديمقراطي يكرس التمزيق وتعدد الدويلات أو ما يسمى احترام الاستقلال لتلك الدويلات. أما نظام الخلافة فلا يعترف بالحدود المادية، ولا بالاستقلال لبلد إسلامي عن بلد أخر, فجميع بلدان العالم الإسلامي يجب أن تخضع للدولة الخلافة الإسلامية، وتعتبر بلداً واحداً، وتقسم الدولة إدارياً إلى ولايات، فالأمة واحدة، والجيش واحد, والراية واحدة, والمالية واحدة .....الخ.   15) القوميات والعرقيات: الأنظمة الديمقراطية تحترم القوميات, والعرقيات, والنعرات الجاهلية وتحييها وتحافظ عليها. أما نظام الحكم في الإسلام فيذيب جميع القوميات والقبليات والأعراق ويصهرها بالإسلام.     16) الحريات: الديمقراطية تقدس الحريات، والحرية في المفهوم الغربي ليست تحرير الإنسان من الرق، فالرقيق لم يعد لهم وجود، وهي ليست التحرر من الاستعمار. بل هي التي تستعمر الشعوب، فلا يظن أحد أن الحريات الغربية هي معارضة الاستعمار، بل الحريات عندهم أربع:   أولاً: حرية المعتقد أو العقيدة: فيحق للإنسان عندهم أن يعتقد العقيدة التي يريدها دون ضغط أو أكراه كما يحق له أن يترك عقيدته ودينه للتحول إلى عقيدة جديدة أو دين جديد, وفي نظرهم يحق للمسلم التحول إلى النصرانية أو اليهودية أو البوذية أو الشيوعية بمنتهى الحرية.   ثانياً: حرية الرأي:  ويجوز في ظل الديمقراطية للفرد أن يحمل أي رأي أو فكر وان يقول أي رأي أو فكر وان يدعو لأي رأي أو فكر. وان يعبر عن ذلك بأي أسلوب وليس للدولة أو للإفراد حق منع أي إنسان من ذلك, بل إن القوانين تسن عندهم لحماية حرية الرأي, وتحمي الآراء التي تخالف الدين أو تتهجم عليه وعلى الأنبياء والرسل كما حصل مع سلمان رشدي ( السيئ الذكر ).   ثالثاً: حرية التملك: وهي الحرية التي أفرزت النظام الرأسمالي في الاقتصاد, فأوجدت فكرة استعمار الشعوب ونهب خيراتها, وهي تبيح للإنسان أن يمتلك المال بواسطة السرقة المقنّعة وبواسطة الربا والاحتكار والغش, والقمار والغبن الفاحش, والزنا، واللواط واستخدام جمال  المرأة وأنوثتها للكسب المادي, وبواسطة صناعة الخمر وبيعها.   رابعاً: الحرية الشخصية: وهي في النظام الديمقراطي حرية الانفلات من كل قيد, وحرية التحلل من كل القيم الروحية والخلقية والإنسانية وهذه الحرية تبيح للشاب والفتاة ممارسة أي سلوك لا أخلاقي على مرأى من الجميع, سراً وعلانية, وحرية ممارسة الشذوذ الجنسي, وشرب الخمر, وتمرد الشاب أو الفتاة على أولياء أمورهم بحجة الحرية الشخصية. تلك الحرية التي أثمرت مرض الإيدز..   الإسلام يعتبر الحريات بالمفهوم الغربي حراماً ومخالفاً للشرع، والحرية في المفهوم الإسلامي لا وجود لها إلا في الإنعتاق من العبودية للبشر والتي هي الرِّق الذي لم يعد موجوداً لذلك فحيثما ذكرت الآن فإنها لاتعني سوى الحريات الغربية. والمسلم يفخر بعبوديته لله U , وهي أكرم صفة يتصف بها المسلم, ومن كمال العبودية أن يطيع العبد أوامر المعبود. وموقف الإسلام من حرياتهم هو:   أولاً: حرية المعتقد:- لايجوز للمسلم أن يتحول إلى دين أخر قال صلى الله عليه وسلم ( من بدل دينه فاقتلوه ), سواء كان المرتد فردا أم جماعة.   ثانياً: حرية الرأي:- الرأي في الإسلام مقيد بالإحكام الشرعية وليس حراً فهو إما: 1-     رأيٌ حرام قوله: كالغيبة والنميمة, وقذف المحصنات ومهاجمة الإسلام والطعن فيه. 2-     أو رأيُ فرض قوله: مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ومحاسبة الحكام. 3-     أو رأيٌ مباح: أن تقول خيراً أو أن تصمت.   ثالثاً: حرية التملك:- التملك في الإسلام مقيد بالشرع فلا يجوز للإنسان أن يتملك كما يشاء. وأسباب التملك الشرعية كالعمل ( بكل فروعه كالتجارة والصناعة والزراعة والخدمات ), والإرث, والهبة, والوصية. رابعاً: الحرية الشخصية:- الإسلام حرم الانفلات من العقال الذي يسمى الحرية الشخصية, فالشخص ليس حراً في أن يؤذي نفسه أو ينهي حياته بالانتحار، أو أن يقترف الزنا واللواط تحت ذريعة الحرية الشخصية, أو أن يتهرب من الإنفاق على والديه العاجزين تحت ذريعة الحرية الشخصية, أو أن يخرج الفتى والفتاة مع عشيقته أو عشيقها بحجة الحرية الشخصية, والإسلام لايجيز للشاب أن يتحرش بالفتاة في الشارع أو أن يسمعها كلاماً منافياً للحشمة والوقار, ولا أن يقبل زوجته على مرأى من جمهور الناس.   أيها المسلمون: لقد تبيَّن مدى التعارض بين الإسلام والديمقراطية، فهل يأتي مسلم ـ بعد هذا البيان ـ ليقول إن الديمقراطية من الإسلام؟!!.   إن الله عز وجل أنزل علينا الإسلام وليس الديمقراطية، وألزمنا بالإسلام وليس بالديمقراطية، والذي سيحاسبنا الله عز وجل عليه يوم القيامة هو الإسلام وليس الديمقراطية، قال تعالى: ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ )، وقال وقوله الحق: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ ).                    <هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ>     اللجنة الثقافية حزب التحرير ـــ ولاية العراق    2005م

 

انا  مسلم واقول   لا للديمقراطية    نعم  للخلافة الاسلاميةانا مسلم واقول لا للديمقراطية نعم للخلافة الاسلامية