#لمرض الملكي"
يسمى نزف الدم الوراثي أيضا بـ"المرض الملكي" لانه كان سائدا عند عوائل الأٌسر الحاكمة. الملكة فكتوريا نقلت هذا إلى ابنها وعن طريق بناتها انتقل هذا المرض إلى العوائل الحاكمة عبر القارات، ومنهم الأٌسر الحاكمة في إسبانيا وألمانيا وروسيا وقد اشتهر مرض #الناعور، على الرغم من انه مرض نادر نسبيا, بسبب وجوده بالعائلات المالكة بأوروبا؛ ونعلم اليوم أن الناعور الناجم عن الطفرة (الخلل الجيني) حدث اولا، بين العائلات المالكة، لدى الملكة فيكتوريا ببريطانيا. كان الامير لبوبولد, ا...بن الملكة فيكتوريا, المصاب الاول بالناعور من سلالة العائلة المالكة, توفي بعمر 30 سنة، جراء نزف في الدماغ بعد سقوطه عن الدرج. كما ان الاميرتين اليس وبياطريس, بنتي الامير ليوبولد, حملتا مرض الناعور, ونقلتا المرض بعد زواجهما وزواج ابنائهما للعائلة المالكة في روسيا, بروسيا واسبانيا. كان ولي العهد الروسي الكسي, نجل القيصر نيقولا, دون ادنى شك من مرضى الناعور المشهورين في التاريخ (اضافة الى الممثل ريتشارد بارطون).
يظهر ولي العهد الاصغر في جميع الصور بوضعية معبرة وملوكية في الزي العسكري الكامل، وهو واقف على ساق واحدة، بينما ساقه الاخرى مطوية على شكل زاوية مستقيمة، وموضوعة على كرسي او مقعد. لم يستطع الكسي، في الواقع, تقويم رجله بسبب تضرر المفصل الناجم عن النزيف المتكرر بالركبة. لم يكن في ذاك الوقت علاج للمرض، فحكم على المرضى بالمعاناة القاسية (نزيف في الركبة يؤدي الى الم شديد), اعاقة، وحتى الموت المبكر. لقد ادعى راسبوتين، وهو كاهن مثير للجدل, بانه يستطيع علاج الكسي, اكتسب ثقة القيصر واصبح في وقت لاحق ذا قدرة على التاثير على السياسة الروسية؛ وبما ان راسبوتين لم يعط اي علاج خاص للتاثير على جهاز التخثر المتضرر، ولم يوقف النزيف, فالافتراض السائد هو انه قام بتنويم الكسي، لمساعدته على التغلب على الامه. معروف اليوم، ان هناك صلة بين الضغط النفسي، وبين نسبة تكرار النزيف لدى المصابين بالناعور, لذلك بمساعدة التنويم، يمكن تقليل نسبة تكرار النزيف الى حد ما.

































