مغارة الخفافيش او محمية الخفافيش بمنطقة الهوارية
محمية الخفافيش الواقعة بمنطقة الهوارية شمال شرق تونس، هي أحد الملاجئ الأخيرة لحيوان يهدده الانقراض، كما أنها في الوقت نفسه تعتبر مصدر رعب لسكان المنطقة ومحور أساطير وقصص مريبة تُحاك عن مهاجمة الخفافيش القاطنة بالمنطقة للبشر؛ بهدف مص دمائهم.
وهذه الأساطير التي حاكتها الأمهات وتناقلتها الأجيال هي التي جعلت من المحمية مصدراً للرعب والخوف، والحقيقة أننا لم نرَ أو نسمع أي شيء حقيقي صدر من هذه المحمية، إلا أن الأساطير أصبحت بمثابة ك...رة الثلج التي تكبر مع كل جيل.
و يقع كهف الخفافيش الذي هو في الأصل منجم روماني لمادة الطين في منطقة الهوارية، التي تتميز بكثرة الكهوف والمغاور التي تعود إلى الفترة القرطاجية.
و هي الأن محمية طبيعية صغيرة مسورة، تمتد على مساحة هكتار تقريباً تقع على ضفة وادٍ، ويؤدي المدخل الرئيسي للمحمية إلى ممر مسور بطول 100 متراً، يقود إلى مدخل تحت الأرض، يتفرع إلى سلسلة من الممرات والغرف المتتالية» مشيراً إلى أن المغارة تجمع حوالي 10 آلاف خفاش موزعة على ستة أنواع نادرة، مرجحاً وجود أنواع أخرى لم تكشف الدراسات عنها بعد.
ويؤكد الباحث في معهد باستور أنه أصبح للخفاش في تونس مردود اقتصادي وصحي، إذ يتم حالياً بالتعاون بين معهد باستور بتونس للأدوية وأحد المختبرات العالمية بإسبانيا استغلال بعض المواد التي تفرزها الخفافيش الموجودة في هذه المغارات لاستخراج لقاحات مضادة للإنفلونزا الموسمية، ودواء مضاد للجلطة.



