من أدب "التود" أو "تاگه" ما قاله العلامة محمدُّ بن فتى :
أميمُ إنكِ لو شاهدتِ تَنْزِيَتي // للتَّوْد حين دنوا للتود واقتسموا
وطارت التود واهتاج الجميع لها // وفار تنُّورها واهتزت اللمم
هناك طرنا فرادى عند طيرتها // كما تطير بزاة حثها القرم...
سل المنزى الذي قد كان موعدنا // عنا ويُسأل عنا القاع والأكمُ
وليس ينفع في التود الكلام ولا // رأي الهمام الذي في خلقه عَمَم
ولا ركوب الجمال الغُلب ينفع في// "غَلْبِ" مضى شهدته العرب والعجم
وإنما ينفع التّودَ الخبيرُ بها // والصولجان وخفْقُ الكف والقدم.
و قول الشاعر محمد ولد ابنُ:
لعمرك ما مِـقلاءُ عُوِّدَ عُودُها // جِذابَ الكُرينَ النور حينَ تعودُها
أقيمتْ ومُـلَّتْ واستُميلَ ثِقافُها // على وجهة اليـمنى فــساغ عنودها
تخير من دوح من النبع غصنها // فكانت كما يهوى ولا حـت سعــودها
إذا حرنجمَ النادي عليها وقُسِّمتْ // وناحتْ نواحيها وشُب وقودها
وجالَتْ بها الفتيانُ شَرقا ومغربا // وقد خِيفَ فيها أن تجُاز حدودُها
ترى الكرة انقادتْ إليها كأنها // تُقاد وما إن ثّمَّ شيءٌ يقودها
وفي كل مقلاء ملاقية لها // كوادح ضرب ما تخان عهودها.
و كذلك يقول محمد المختار ولد اباه :
ولما اجتمعنا للكُرين عَشيةً // ودافع شِيبَ الضاربين شَبابها
وتاقت لها أيدي الرماة مُلاوة // وقد سُد من نحو الفريقين بابها
شددتُ لها بين التدافع ضربة // بمِقلاء يحلو في اليدين انجذابُها
وزدتُ لها أخرى وأخرى كمثلها // فعز عليهم بعدهن انقلابها
فلما رأوا أن لا احتيال لردها // وعوضهم بالبعد منها اقترابها
تداعوا غضابا بانتداب جموعهم ك// ولكن غرورا ما يريك انتدابُها
فلم تُغْنهم عيدانهم وعديدهم// وأوجههم لما تبدى اكتئابها
ويقول العلامة و الولي الصالح محمد ولد احمد يورَ:
نَعْرَفْ عَنْ كوْمِ مَا اتْخَــافْ // مٍنْ حَدْ إِفْكزْ الكُـورَ
أنَعْرَفْ عَنْ حَدْ اكْبَيلْ شَافْ // إِعْوَيناَتْ الـمَشْعُورَ
مَا يَنسَاهُــمْ وِالـكَافْ كَافْ // امْـحَمّــَدْ لَـحْــمَدْ يُــورَ