خان شيخون، ضحايا ابرياء على أيدي مجرمين طلقاء
على مدى سنوات من استمرار دوامة العنف دون أن تتحرك القوى المدعية بأحقيتها في الدفاع عن الشعب السوري، بالإضافة إلى تعنت القوى السورية التي لا تريد الحل الذي يخدم طموحات شعب يباد كل يوم، فإن المأساة مستمرة وسط واقع أليم وكارثي يديم نزيف الدم بفعل رغبات تلك القوى المتعجرفة التي تجاوزت طموحات الشعب إلى تحقيق مصالحهم الشخصية ودفاعهم عن السلطة،وبمعنى آخر اعادة انتاج السلطة في صورة تغيير شكلي لا يقدم أي أفق لحل حقيقي لمأساة الشعب السوري….
بعد كل هذه التراجيديا، فإن ديمومة الصراع على السلطة هو ما مكن دوامة العنف أيضاً من الديمومة وخصوصاً في ظل إنعدام قيم الأخلاق والإنسانية والضمير الوطني التي يفتقر لها هذا الصراع،الذي أفرز ظواهر إجرامية يندى لها جبين البشرية فما حدث في خان شيخون من قصف كيماوي وصمة عار ونتيجة مأساوية لذلك الصراع المحموم.
أطفال سوريا ونسائها شيوخها وشبابها هم ضحايا الإنتهازية السياسية ودعاة الفكر الملوث بالسلطة، ولذا فإن القوى الوطنية السورية،و المجتمع الدولي، والقوى الفاعلة والمؤثرة في سوريا يتحملون مسؤولية إجراء تحقيق بهذا الصدد وتقديم الجناة لحكم عادل، هذا النوع من الاستهداف اللاإنساني هو موضع استنكار وشجب كبير، ولإنصاف العدالة لا بد من تحديد المسؤولين وتقديمهم للمحاسبة،فمسؤولياتنا الوطنية تضعنا أمام واجب البحث عن الحقيقة ومتابعة النضال من أجل النصر .
الرحمة للشهداء والنصر للشعب السوري.