أنهيت قبل قليل ، كتابة الحلقة عشرين من عملي الجديد ( ابتسم أيها الجنرال) وفي نفسي رعب يتطور يوماً بعد يوم ، وحلقة تلو أخرى .
فعندما اتقفت معي شركة الانتاج على هذا العمل ، قالت لي بالحرف : أكتب ما تشاء ، قدّم حكايتك ، أنت بلا رقابة ، وكل ما ستكتبه سيصوّر بالتفصيل ، ولن يتمَّ الاعتراض على أي فاصلة أو نقطة .
شعرت وقتها بالخوف ، كيف سأكتب من غير شرطي تربّى في رأسي منذ خمسة وأربعين عاماً ! وما هو القيد الذي كنت أود كسره فيما سبق ولم أستطع !!
لأول مرة أشعر بالرعب منكم ، من الناس ، من الجمهور .
أنا الآن بلا أعذار ، بلا شماعات ، وبلا ماكياج أيضاً.
كيف سأقول لكم : لم أستطع أن أكتبَ ما أشاء !!
إنها لحظة حرجة للغاية ، لحظة ستقودني إن فشلت ، إلى التوقف تماماً عن الكتابة لدراما التلفزيون .

Ещё
2,9 тыс.
781
71